الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

بوادي مطماطة، فدارت بينه وبين جند الشيعي. عظيمة، كان الظفر فيها والغلبة لا بن خزر.

ثم أخرج عبيد الله اليه أسحق بن خليفة واصحابه، وخالفت على

الشيعي لماية، وما جاورها من القبائل، واستمدوا بابن خزر، فكتبوا إلى عبيد الله مستمدين، فأمدهم بجيش كثير فهزموه، وراسلت هذه القبائل محمد بن خزر، فولي عليهم أخاه عبد الله، ودارت بينه وبين جيوش الشيعي وقائع كثيرة، وبعد وفاة مصالة تولى (تيهرت) أخوه يصل بن حبوس، إلى أن توفي سنة 319، ثم وليها أبو مالك بن يغمراسن بن أبي شحمة اللهيصي، فقام عليه أهل البلد وأخرجوه سنة 323 هـ، ووليها أبو القاسم الأحدب بن مصالة بن حبوس، فقدموه على انفسهم، فأقام عليهم سنة واحدة، فلما انصرف ميسور من ارض المغرب إلى افريقية، حاربهم حتى ظفر بالبلد، فقتل ابا القاسم بن مصالة المذكور وولى على بسائط أفريقية والمغرب الأوسط، وتكرر دخوله اليها عنوة مرة بعد أخرى، إلى أن احتمل سكانها وخلا جوها وعفى رسمها، لما تناهى عشرون من السابعة والأرض لله (1 هـ)، والذي يؤخذ من التاريخ انها خربت مراراً،

المائة

وعمرت ولعل ما ذكره ابن خلدون هو خرابها الاخير الذي لم تعمر بعده. هذا وبعد أن تبادلتها أيدي الشيعة وغيرهم من سعى في الأرض فساداً، أضمحلت اثار العدل منها تغيرت معالمها، وساد فيها الجهل. وسارت في التقهقر والادبار، على نسق ما كانت عليه أيام بني رستم من التقدم في العلوم والعمران، وقد بلغ الجهل بأهلها في آخر امرها مبلغاً يكاد يكذب به ذلك ما ذكره المؤخ القزويني حيث قال: ويحكى أنه رفعت، ومن إلى قاضيهم (يعني أصحاب تيهرت) جناية، فما وجدها في كتاب الله، فجمع الفقهاء والمشائخ (صورة) فقالوا بأجمعهم: الرأي للقاضي، فقال

سامعه

351