الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٠اليه (1) وقالوا له: لابد لنا من امامة ظهور بعد تأسيس مدينة حصينة منيعة بعيدة عن مهاجمات العدو (3) تكون مأوى ومقرا لامامتنا (3) وملجأ لنا في حربنا وسلمنا فأجابهم عبد الرحمن إلى ذلك واستحسن رأيهم.
- الظاهر ان هذا الاجتماع كان قبل أن يحصل تقديم أبي حاتم ـ رحمه الله ـ في جهات طرابلس كما يتبين بالنظر إلى تاريخ تأسيس تاهرت وتاريخ ولايته على ما تقدم وما سيأتي.
2 - يريدون بذلك أن تكون في وسط مواطنهم ومعظم جموعهم وقوتهم ولا تكون قريبة من حدود مملكة قوية من مالك غيرهم حتى لا يسهل هجوم العدو عليها
کطرابلس فانها على البحر وقريبه من حدود مصر ولذلك لم يستقر لهم فيها قرار. 3 ـ أي الامامة التي يضمرون عقدها لعبد الرحمن أو غيره في مستقبلهم أما أبو حاتم فلا ذكر له إذ ذاك ولم نقف على نص يوضح حال أباضية طرابلس والجبل ومايلي ذلك في الزمن الذي بين وفاة أبي الخطاب وامامة أبي حاتم ـ رحمهما الله ـ فانها مدة لا يمكن أن تخلو من عمل مع ما هم عليه من القوة عددا وعدة.