الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٧في عنصر الإسلام وشباب العصر القريب من أصحاب مرشد الأنام خاتم الرسالة عليه الصلاة والسلام، وقد ذكر ابن خلدون المغربي المالكي تاريخ انشائها فقال في صحيفة 112 من المجلد السادس من تاريخه، واجتمعت اليه (أي إلى عبد الرحمن طوائف البربر الأباضية من لماية، ولواتة، ورجالة، ونفزاوة، فنزل بها (أي بتاهرت) واختط مدينتها سنة مائة وأربعة وأربعين من الهجرة، وهو موافق لما ذكره الشماخي في في سيره) وأبو زكريا في تاريخه (2)، والدرجيني في طبقاته) والبرادي
(2)
من
أكبر
(تيهرت) كما سيأتي واستعظم ذلك مني ورآه من العبث، فكان ذلك. الاسباب الداعية لي إلى ابراز فضائل هذه المدينة والبحث في صفحات التواريخ عنها بعد أن مضى عليها ما لا يبعد عن ألف سنة وهي خراب، ولقد نبهنا إلى ما لم يكن خاطرا لنا يبال فنشكره على ذلك ونتمثل فيه بقول الشاعر الحكيم: وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حود لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب نشر العود
كلمة سوء من سيء
قصد بها
فهو قد نصح من حيث غش وأرشد من حيث أضل فكان سببا لاظهار المخبأت وابراز المجوهرات، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، ورب: سوءا جرت منافع.
1 ـ السير: تأليف جامع المناقب كثيرين من علماء وأئمة المذهب من المغاربة وبعض
من مشاهير المشارقة مع بيان اسمائهم وتواريخهم غالبا، لا نظير له في بابه إلا. نفوسة الكبير الذي أكثر مؤلف هذا من النقل منه وهو من كتب المذهب المعتبرة المفقودة أما هذا فموجود مطبوع ومؤلفه العلامة الكامل الشيخ أحمد الشماخي بن سعيد بن الشيخ عبد الواحد صاحب المزار المشهور تحت قصبة ابن مادي بجبل بني يفرن من جبال نفوسة توفي رحمه الله سنة 928 هـ، وقد ذكر العلامة الشيخ محمد بن زكريا الباروني رحمه الله أن له فضائل ومناقب جمة عزم على جمعها وكأنه لم يتيسر له ذلك أو فقد المجموع إذ لم يسمع بوجوده أحد والله أعلم والشماخي نسبة إلى شماخ وسيأتي الكلام عليه ان شاء الله
2 - سير أبي زكرياء تاريخ متوسط فيه كثير مما لم يكن في.، سير الشماخي ـ رحم الله ـ وإن كان الثاني أشمل من الأول ألفه الامام الناثر الناظم التقي الشيخ أبو زكريا