الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦الحضارة الأسلامية ورواج المعارف والتجارة الواسعة، إذ كانت ترد اليها وتصدر منها أنواع البضائع إلى السودان وأقصى المغرب وبلاد الاندلس ومصر والشام والحجاز واليمن وبغداد وغير ذلك من البلاد، وكان لها على البحر مراس متعددة معروفة ترسو بها مراكبها، ومدن عامرة ذات أسواق رائجة وأسوار منيعة وحصون مشيدة وغير ذلك مما سيأتي في أقوال المؤرخين من اخواننا المالكية والحنفية، حتى لا يخطر ببال القارئ ان ما قلناه وسنقوله مجرد مبالغة منا أو تمويه لا سند له، وحتى يعلم ذلك قال ما الذي جهل الاباضية لقلة بضاعته في العلم وعدم إطلاعه حتى. قال (1)، انهم قد أخذوا دور ظهورهم ونفوذ كلمتهم في مقدمة الآخذين
أوحش النوبهار من بعد جعفر ولقد كان بالبرامك يعمر قل ليحيى أين الكهانة والسحر وأين النجوم عن قتل جعفر أنسيت المقدار أم زاغت الشمس عن الوقت حين قمت تقدر وقال أبو بكر الصمولي حدثنا محمد بن الفضل المذاري (بفتح الميم) عن علي بن محمد النوفلي قال كان برمك يعمر النوبهار ويقوم به وهو اسم لبيت النار الذي كان يبلغ يعظم قدره بذلك فصار ابنه خالد بن برمك بعده فقال أبو الهول الحميري يمدح الفضل بن الربيع ويهجو الفضل بن يحيى ابن خالد البرمكي:
فضلان ضـ
آثار
تبار
ــاجـ
د ومنار
ببلخ
آثاره النوبهـ
بار
بين
وبيت شرك وكـ
انتهى بحروفه.
1 - عما قاله هذا القائل أن الاباضية شرذمة قليلة لا ذكر لهم وشأن لا قديما ولا حديثا، فهم أحقر الفرق وأقلها لم تقم لهم قائمة ولا نسب اليهم ملك ولا فخر منذ وجدت الفرق وتعجب تعجبا زائدا بناء على فكره هذا) لما علم بزيارتي إلى مكان
56