الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

(5) الملك المؤيد

وقال السلطان الملك المؤيد في تقويمه المطبوع بباريس سنة 1840 م بصحيفة 124 نقلاً عن العزيزي المغربي (تاهرت القديمة)، وهي تاهرت عبد

الخالق، وبينها وبين تاهرت الجديدة مرحلة.

وهي مدينة جليلة وكانت تسمى قديما عراق المغرب ولها من أعمالها مرسى على البحر يقال له مرسى (فروخ) ومدينة (تاهرت) الأولى على جبل متوسط، وبها منبر)، وكذلك المحدثة بها منبر، وهي أعظم من القديمة،

المملكة

ولأهلها مياه تخرق دورهم، قال ابن سعيد، وكان لتيهرت في الرستمية صيت عظيم، وبها كان كرسي ملك الأباضية، ثم رسم لها جدولا كغيرها بين فيه طولها وعرضها (2) واقليمها وهكذا.

ألفاظ المنجميه

- أراد بالمنبر المسجد الجامع الذي يقيم فيه الامام (الخليفة) أو وكيله الجمعة وأما ما سواه من المساجد ففيها كثير كما نص عليها ابن الصغير. 2 - (طول البلد) هو بعده عن منتهى العمارة من جهة الغرب وهو من أ مستنبط من آراء اليونانيين قال الحموي إلا أن في هذه النهاية بينهم اختلافا فان بعضهم يبتدئ بالطول من ساحل بحر أوقيانوس الغربي وهو البحر المحيط وبعضهم يبندي به من سمت الجزائر الواغلة في البحر المحيط قريبا من مائتي فرسخ تسمى جزائر السعادات والجزائر الخالدات ولهذا ربما يوجد للبلد الواحد في الكتب نوعان من الطول بينهما عشر درج فيحتاج في تمييز ذلك إلى فطنة ودرية هذا كله عن أبي الريحان (1 هـ).

وأما (عرض البلد فهو بعده عن خط الاستواء نحو الشمال قال الحموي لأن البلد والعمارة في هذه الناحية وتحاذيه قوس عظيمة شبيهة به واقفة بين سمت الرأس وبين معدل النهار ويساويه ارتفاع القطب الشمالي فلذلك يعبر به عنه وانحطاط الجنوبي وان ساواه أيضاً فانه خفي لا يشعر به وهذا كلام صاحب التفهيم (1 هـ).

65