الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٤الفاكهة الحسنة وبالجملة فهي بقعة حسنة (انتهى).
وقد نقل هذا الشيخ مقديش السفاقسي في تاريخه المطبوع في تونس
ببعض تصرف وان لم ينسبه اليه، فلا لزوم لنقله
(4) ابن خلدون
(1).
،
وكلما ذكرها ابن خلدون وان كان غير منصف في جانب الأباضية عبر عنها غالبا بقاعدة (2) المغرب فمن ذلك قوله في صحيفة 39 من المجلد الخامس، وفتح أبو القاسم (الشيعي سنة 315 هـ) بلد مزاتة، ومطماطة، وهوارة، وسائر الاباضية، والصفرية، ونواحي (تاهرت) قاعدة المغرب
الأوسط.
يمكن توزيعه فيها وقد كان بيت رستم مشهورا بالتضلع في العلوم الرياضية فلا يصعب عليهم ذلك، وليست هذه الكيفية موجودة ذلك الوقت في تيهرت فقط بل توجد في زواغة مدينة نفوسة سابقا في جهات طرابلس على البحر آثار تدل على أنها كانت كتلك أيضا إذ يوجد فيها مجرى نهر كبير أت من ناحية جبال نفوسة الشرقية اخترق أراضي وأودية كثيرة حسب ما تدل عليه بعض القطع الموجودة منه الآن، وهو مجصص بكيفية محكمة ذكر الذين رأوا بعض قطع منه أنه يشبه مجرى عين زبيدة الموجودة بجهة مكة المكرمة وعلى كل حال فهو عمل دال على القوة والحضارة التامة والله
أعلم.
1 - عدم إنصافه هو جحوده أو إهماله ذكر ما كان لهم من الأخبار الحسنة وما كان لملكهم الذي شهد به المؤرخون من الصيت في تاريخه الطويل العريض المعدود في مقدمة التواريخ الإسلامية فهو أولى بأن يوجد فيه ما ذكره غيره من المؤرخين عن الاباضية ولا نظن به الجهل بأخبارهم لأنه من نشهد له كما شهد له غيرنا بسعة الاطلاع وكثرة النقل مع انه مغربي، على أنه قد يشير احيانا اليهم بعض اشارات بدون بسط في الكلام فاهماله اخبارهم وذكره بعضها مفرقا بحيث يصعب جمعها منه لابد وان يكون لامر في باله يعلمه الله ولعل له عذراً فلا لوم عليه والله أعلم. 2 - قاعدة المملكة أو الأقليم هي مدينته العظيمة التي يكون فيها كرسي الملك.
TE