الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٥(1)
الدف لتربيعه) وادركتهم صلاة الجمعه فصلى هناك،
بهم
الصلاة ثارت صيحة شديدة على أسد ظهر في الشعراء، فأخذ حيا وأتي به
(2)
إلى الموضع الذي صلى فيه وقتل فيه، فقال عبد الرحمن بن رستم هذا بلد لا يفارقه سفك دم ولا حرب أبدا، قال ذلك بعد أن نظر نظرة في النجوم
كما ذكره المراكشي في تاريخه.
وابتدأوا في تلك الساعة، وبنوا في ذلك الموضع مسجداً، وقطعوا خشبه من تلك الشعراء وهو على ذلك إلى الآن، (يعني وقته وهو مسجد جامعها، وكان موضع تاهرت ملكا لقوم مستضعفين من مداسة صهناجة، فأرادهم عبد الرحمن على البيع فأبوا فوافقهم على أن يؤدوا لهم الخراج من الاسواق،
الله الذي اتقن كل شيء وإذا أراد تمام أمر هيأ له أسبابه. 1 - الذي يؤخذ من هذا الكلام ان اسم تيهرت لم يكن موجودا قبل نزول الامام عبد الرحمن بهذا المكان وقد تقدم انه اسم للقديمة وهو الذي يقرب صحته العقل لما تقدم وما سيأتي، وذكر الشماخي رحمه الله في صحيفة 145 أنها تسمى أيضا (تاقدمت) ولم نره لغيره إلا إنني وقفت في (الكتبخانة) المصرية الخديوية على الصناديق التي صففت فيها تحت صفائح الزجاج النقود المضروبة بأسماء الملوك والمدن قديمها وحديثها لاطلاع الناس عليها وفوق كل عملة منها ورقة صغيرة توضح ما في ذلك المضروب من التاريخ والاسم، وقد رأيت فيها عملة نحاسية صغيرة لا اتقان في نقوشها فوقها ورقة فيها هكذا تاقدمت (1255 وبجنبها ورقة أخرى فيها اسم الامير عبد القادر الجزائري المشهور القائم على فرنسا بعد دخولها قطر الجزائر وقد بنى بتيهرت بعض بناء لما نوى أن يجعلها مركزا لحكومته ولم يطل أمره ولعله ضرب تلك العملة لما كانت هناك وهو صاحب علم واطلاع والله أعلم.
قصد
معنى للاتيان به حيا إلى مكان الصلاة وقتله فيه لما ورد من النهي عن: تنجيس البقاع المعدة للاجتماع مطلقا وبالخصوص المعدة للصلاة والذي رأيته في تاريخ ابن عذاري المغربي فيما أظن أن الاسد خرج عليهم وبعد محاورة بينه وبينهم اتفق قتله في مصلاهم فالقتل هنالك غير مقصود ولكوني اطلعت على هذا الكلام قبل أن هذا يخطر ببالي تحرير شيء من. فاتني. نقله بالحرف.
Vo