الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٨(في آخر دولاة بني رستم فاستوطنوها سبعة أعوام، وفي سنة 297 هـ (لما ادبر أمر بني رستم)، زحفت اليها قبائل كثيرة يطالبون أهلها باسلام (1) بني مسقن، فخرجوا ليلا هاربين واستجاروا بأزداجة، وتغلبوا على مدينة وهران، وخربت واضرمت نارا، ثم عاد أهلها اليها بعد سنة 298 هـ بأمر أبي حميد دواس بن صولات وابتدأوا في بنائها، وعادت أحسن مما كانت، وولي عليهم داود بن صولات اللهيصي محمد بن أبي عون فلم تزل في عمارة وزيادة، الى أن وقع بعلي بن محمد بن صالح اليفرني بأزداجة في ذي القعدة. من السنة المذكورة، فبدد جمعهم وحرق مدينة وهران ثانية وخربها، وكذلك بقيت سنين، ثم تراجع الناس اليها، وينسب اليها أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمذاني الوهراني، يروي عن أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي روى عنه ابن البر وأبو محمد بن حزم الحافظ الاندلسي
(اهـ). هذا حالها القديم، وأما بعد ذلك فقد ذكر الشيخ مقديش ان افرنج الاندلس قد استولوا عليها مرارا وأخرجهم منها المسلمون، قال: وساعة تاريخ الكتاب سنة (1207 هـ سبع ومائتين وألف بأيدي المسلمين فتحها الامير محمد باي أحد أمراء الجزائر سنة (1205 هـ) خمس ومائتين وألف.
يذكرها العلامة البنا فيما ذكره لبني رستم فتأمل.
1 - بنو مسقن بطن من بطون ازداجة التي هي بطن من البرانس البربر وقد رسمها بعضهم هكذا (مسكن) بالكاف مكان القاف ولعل القبيلة المعروفة الآن ببني يسقن في وادي ميزاب من هذا البطن وابدل اللسان الميم ياء لطول العهد وقوله باسلام أي بمسالمة واتحاد بني مسقن معهم على مطالبة أهل وهران، فالضمير في قوله خرجوا يعود الى أهل وهران لا الى بني مسقن كما هو ظاهر والله أعلم.
98