الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٧يحتاج إلى إصلاح، وفي ضواحيها معادن نحاس وافرة الركاز، تكون لها بها يوما ما ثروة جزيلة، وعدد سكانها بلغ سنة 1856 م نحو 2600 نفس،
ويقال ان أهلها القدماء اشتهروا بالسحر، وان منهم كان سحرة مصر في أيام فرعون موسى (عليه السلام).
(2) مدينة وهران
وهي من تلمسان على ثلاث مراحل تقريبا، وقد قال الادريسي فيها، هكذا، مدينة وهران على مقربة من ضفة البحر، وعليها سور ترابي متقن. وبها أسواق مقدرة وصنائع كثيرة وتجارات نافعة، وهي تقابل مدينة المرية من ساحل الأندلس، ولها على بابها مرسى صغير لا يستر شيئا (من السفن إذا هاج البحر) ولها على ميلين منها المرسى الكبير وبه ترسوا المراكب الكبيرة والسفن السفرية وهذا المرسى يستر من كل ريح، وليس له مثال في مراسي حائط البحر من بلاد البربر، وشرب أهلها من واد يجري اليها من البر، وعليه بساتين وجنات، وبها فواكه ممكنة وأهلها في خصب، والعسل بها موجود، وكذلك السمن والزبد، والبقر والغنم بها رخيصة بالثمن اليسير، ومراكب الاندلس اليها مختلفة، وفي أهلها دهقنة وعزة نفس ونخوة (1 هـ). وقال البكري: (وهران) مدينة حصينة ذات مياه سائحة وأرحاء، ولها مسجد جامع وبنى مدينة وهران محمد بن أبي عون ومحمد بن عبدون وجماعة من الاندلسيين الذين ينتجعون مرسى وهران باتفاق منهم مع نفرة وبني مسقن، وهم من أزداجة وكانوا من أصحاب القرشي) سنة 290 هـ
1 - أراد بالقرشي صاحب الاندلس فان ابن خلدون ذكر ان من رجال الامويين الذين ملكوا وهران ابن أبي عون هذا ومن معه. دخلوها في هذا التاريخ وخطبوا لبني امية الاندلس ولعل هؤلاء جددوها تجديدا ولم ينشئوها انشاء كما يؤخذ من هنا وإلا فكيف
97