الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٠مقدمة
الجزء الأول
من حسن الصدف أن ظفرتُ بهذه النسخة المخطوطة للمؤلف بخط بعض تلاميذه، فأهداها لشيخه الإمام القطب علّامة الدين والدنيا محمد بن يوسف أطفيش اليسجني، ولم أقف على الأمر الذي حبسها عن الإرسال وأبقاها تحت تصرّف رجل لا علاقة له بالمذهب ولا بالدين فوجدت بعد موته في بيته فاستخرجناها بكل وسيلة، وكنت أعتقد بأنني سأجدها كما يرام صحيحة سالمة من الغلط والأسقام، ولما أخذتُ في تصحيحها وجدتها غير سالمة من الأغلاط، ولكن أكثر أغلاطها في أوضاع الكتابة، فاجتهدتُ في إصلاحها مبلغ طاقتي وجهدي والله يغفر لنا ويعفو عنا فيما كان منا من تصحيف أو تبديل، أن هذه النسخة أصح ما يوجد الآن من نُسخ هذا السفر الجليل
وفيما عندي
6
جوهر النظام، ونظام الجوهر الذي ليس له في فنه شبه ولا نظير، بل إنه آية كبرى، ومعجزة تترى وبركة ظاهرة وحجة باهرة يغني مطالعه الأريب عن الأساتذة لسهولة، ألفاظه وحسن نظامه، وقرب معانيه على طرف التمام، قل أن يلازمه أحد إلا وقد أصبح فقيها، يستشهد بأبياته كما يستشهد الأدباء بأبيات الحكمة، وما ذلك إلا من إخلاص مؤلفه العلّامة المنصف العظيم، رحمه الله ورضي عنه، وضاعف له أجور الأعمال الصالحة، وأسكنه جنة النعيم، في جوار نبيه الكريم سيدنا النبي المختار، وعلى آله وصحبه الأبرار، إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.
العبد الضعيف إبراهيم بن سعيد العبري