جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٩

الجزء الأول

لأني قد كنتُ معتنيًا بتصحيحه وَعَرْض ما يكتبه النسّاخ منه في أيام الشبيبة عَصْرَ شيخي ومهذبي العلّامة بقية السلف أبي عبد الله ماجد بن خميس العبريه وجزاه عنا خيرًا، وقد ألح عليَّ شيخنا العبقري الكاتب البليغ ابن الناظم الشيخ أبو بشير محمد بن عبد الله بن حميد السالمي بأن أعلق على هذه النسخة، وأبين معاني الألفاظ والاصطلاحات العُمانية التي لا تعرف عند غيرهم من أهل سائر الأقطار وأوضح كل ما يشكل معناه على غالب الناس وحيث أنه لم يقبل عذري واستقالتي عن ذلك، فإني قد امتثلت أمره وأجبته لما طلب وجعلت ذلك من حقه الذي عليَّ، وجب واستعنت الله وعمل في ذلك فكتبتُ ما يسره الله لي، من حل غريب الألفاظ وضبطها وإعرابها، وبيان المعاني التي أراها تشكل على أمثالي، وترجيح ما رأيته راجحًا من الأقوال في بعض الأحوال، وإن خالفت في ذلك ما عليه المصنف، اعتمادًا على حرية الفكر وقد تركتُ كثيرًا من الألفاظ والمعاني التي رأيتها تحتاج إلى التعليق والبيان، لعدم وجود بياض في الهامش تثبت فيه تعليقي عليها، كما أنني قد اقتصرتُ في بعض المواضع على بعض البيان مما كان يستدعي الزيادة على ذلك المقدار لضيق محله من الحاشية ومع أمان هذا فإني على غير من الخطأ فيما كتبته وحررته تعليقًا وتحقيقًا لبعض معاني الكتاب لقلة فهمي وسوء حفظي، ولولا أن للشيخ أبي بشير عليَّ حقًا عظيمًا لا تمكنني معه مخالفته لما تعرضتُ لهذا الأمر العظيم، وهو الذي دعاني إلى تصحيح الكتاب قصدًا منه لإعادة طبعه لأن جميع النسخ التي طبعت منه منذ سنة 1343 هـ إلى 1383 هـ كانت مغلوطة غلطا فاحشا، لأنها لم تُطبع على نسخة صحيحة، ولم تعرض على لجنة التصحيح، فلذلك كثرت أغلاطها ولما أراد مني حفظه الله أن ألتمس له نسخة صحيحة لإعادة طبعه ونشره حِرْصًا على إخراجه سالمًا صحيحًا، كان