الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦كلمة المصحح
أحْمَدُك يا الله على تمام النعمة، فأنت المستحق لجميع المحامد يا ذا المنة، وأصلي وأسلم على نبيك العظيم، ورسولك الكريم الذي أرسلته بشرائع الإسلام، واصطفيته على جميع الأنام المبعوث بجواهر النظام. سيدنا محمد بن عبدِ الله الشفيع يؤم تثبتُ فيه أقدام وتزل فيه أقدام، وعلى آله وأصحابه أهل الفضائل والإعظام. الذين بلغوا عن المصطفى؛ ما ملأ الكون وجلالا، فكانوا أهل إجلال وتفخيم على مرور الأيام.
عظمةً
وبعد فقد نجز - بحمد الله وتسديده ـ كتاب «جَوْهَرِ «النِّظامِ». في عِلْمَي الأَدْيَانِ والأَحْكام، وظهر في ثوب قشيب يليق به، وقد وشي بتعليقات للمصنف، وللفقير إلى الله مصححه، في طبع متقن نقي، ندر أن يظهر فيه الْغَلَط. في جمال يُبهر الناظر، ويبهج الخاطر.
و «جوهر النظام كتابٌ لا يملك المرء أن يعبّر عن كنوزه، وما احتوى عليه من غوالي المسائل، وذخائر العلم، إنك لترى جاذبية عند مطالعته، وروعة تمتلك النفس بتحقيقه، وسهولة نظمه، وحسن تأليفه يقذف إليك بدون مشقة درَرَ، مسائله، ويُوَصَّلكَ إلى عويص منها بلا عناء. ويُقَرِّب ما صَعُب من مرامي الفقه البعيد المدى، وكثيرًا ما يُوضح المسألةَ بِعِلَّتِها ومشلك مَأخذها؛ حتى يكونَ القارئ مستجمعًا لما يَكتَنِفُها من البرهان، أو يحيط بها من التبيان. وهو