جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٥

14

الجزء الأول

أساتذته:

أتمه

منذ أن ترعرع وظهر فيه الذكاء النادر، اشتغل بحفظ القرآن، ثم بعد أن انقطع إلى العلم إلا أننا لم نقف على أشياخه بالضبط، لكن كان يشير في تأليفه إلى أحدهم بقوله: قال بعض أفاضل عصرنا، ـ ويعني به شيخه كما قال في تنبيهه أول تأليفه مشارق أنوار العقول ـ العلّامة العامل الشيخ صالح بن علي بن ناصر بن عيسى بن صالح الحارثي المتوفى 1314 هـ وهو أبو الأمير الأفخم عيسى بن صالح أمير الشرقية، أحد أقطاب النهضة العُمانية الحاضرة، ومن له الفخر العظيم في تأييد الإمامة، قال في شيخه هذا في الجزء الثاني من تحفة الأعيان، بعد أن ذكر سبب وفاته ما نصه: وقد كان له أعلم أهل زمانه في الحلال والحرام، وأشدهم حرصًا على قوام صفات الكرام، وكان أحد الثلاثة الذين دارت

خصالًا

في

الإسلام، وأكثرهم عليهم مملكة إمام المسلمين عزان بن قيس، وأما قريناه الآخران فهما

شيخنا سعيد بن

خلفان بن

أحمد.

بن صالح الخليلي الخروصي، وشيخنا

محمد بن سليم الغاربي اهـ.

على كلامه هذا أن أشياخه كثير، هؤلاء الثلاثة وغيرهم، وذكر أيضا في تحفة الأعيان أن من أشياخه بقية السلف العلّامة الأكبر الشيخ ماجد بن خميس العبري والشيخ جمعة بن سعيد بن علي المغيري، غير أنه يظهر أن الذي أخذ العلم عنه أكثر هو الشيخ صالح بن علي، وقد نوّه به في تاريخه، وبالجملة إن أساتذته، متعددون ولكننا لم نقف إلا على من ذكرناه، وذكر بعض الكاتبين أنه أخذ العلم عن الشيخ راشد بن سيف اللمكي في الرستاق، ثم انتقل إلى الباطنة بحبوحة عُمان، ثم هاجر إلى الشرقية وربما كان بعض من ذكرناه شيخه بالواسطة.