جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

390

الجزء الثاني

كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ

فَالْغَيْبُ وَالْفَقْدُ بِهِ لَا يُحْكَمُ إِلَّا إِذَا مَا أَمْرُهُ يَسْتَعْجِمُ) فَلَوْ رَأَيْنَا آيَةَ الْمَمَاتِ بِأَيِّ حَالَةٍ مِنَ الْحَالَاتِ جَازَ لَنَا الْأَخْذُ بِهَا وَنَحْكُمُ بِهَا إِذِ الْمُرَادُ مِنْهَا نَفْهَمُ وَلَيْسَ ذَا الْبَابُ كَمِثْلِ الْحُكْمِ بَيْنَ الْخُصُومِ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ لَوْ كَانَ كُلُّ حَالَةٍ تَحْتَاجُ لِشَاهِدَيْنِ ضَاقَتِ الفِجَاجُ وَالدِّينُ يُسْرٌ مَا بِهِ مِنْ عُسْرِ فَكَيْفَ ذَا التَّصْيِيقُ فِي ذَا الْأَمْرِ

(1) قوله: «يستعجم» أي: ينبهم قال الشاعر:

صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا فَاستَعْجَمْتَ عَنْ مَنْطِقِ السَائِلِ