جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

باب في المفقود والغائب

الجزء الثاني

389

وَهْوَ عَلَى ذَا الْقَوْلِ لَيْسَ يُحْكَمُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَالإِلَهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ أَقْوَالٌ لَهَا تَرَكْتُ وَهِيَّ غَيْرُ مَا لَهُ ذَكَرْتُ وَامْرَأَةُ الْغَائِبِ إِذْ تَقُولُ قَدْ صَحَ عِنْدِي مَوْتُهُ فَقُولُوا قِيلَ لَهَا تَزَوَجَنَّ (1) يَا فَتَى وَقِيلَ لَا لَأَنَّهُ مَا ثَبَتَا وَقَوْلُهَا بِذَلِكَ ادَّعَاءُ وَعَلَّهُ يَحْمِلُهَا اشْتِهَاءُ وَقَائِلُ إِنَّ فُلَانًا مَاتَا وَإِنَّنِي دَفَنْتُهُ إِذْ فَاتَا فَعِنْدَهُمْ بِقَوْلِهِ لَا يُحْكَمُ وَمَالُهُ بِقَوْلِهِ لَا يُقْسَمُ وَإِنْ أَرَادُوا نَبْشَهُ مِنْ قَبْرِهُ جَازَ لَأَجْلِ مَا أَتَى مِنْ خَبَرِة لِكَيْ يَطِيبَ قَسْمُهُمْ لِمَالِهِ هَذَا الَّذِي أَبْدَاهُ فِي مَقَالِهِ وَإِنَّنِي أَقَولُ إِنَّ الخَبَرَا فِي مِثْلِ ذَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَبَرَا وَأَنَّهُ يُبْنَى عَلَى التَّصْدِيقِ وَتَرْكُهُ نَوْعٌ مِنَ التَّصْيِيقِ وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ فِي الأَنَامِ عَنْ وَاحِدٍ تُؤْخَذُ فِي الْأَحْكَامِ يَرْفَعُهَا الْفَرْدُ عَنِ الْفَرْدِ إِلَى أَنْ تَصِلَ الْمُخْتَارَ مَا بَيْنَ الْمَلَا فَيَجِبُ الْحَقُّ بِهِ وَالأَيْدِي تُقْطَعُ بَلْ تُوجِبُ نَفْسَ الْحَدِّ فَكَيْفَ يُلْغَى هَاهُنَا وَالقَلْبُ يُصَدِّقَنَّهُ فَأَيْنَ اللُّبُّ وَإِنْ يَكُنْ مُتَهَمَّا فِي الخَبَرِ فَمِثْلُهُ لَمْ يَكُ بِالْمُعْتَبرِ

(1) تَزَوَّجَنَّ: أي تتزوجن.