جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

392

الجزء الثاني

كتاب أحكام المماليك

وَقَبْلَهُ يَحْتَمِلُ التَّمَسُّكَا بِرُحْصَةٍ فَلَا يُقَالُ هَلَكَا وَالْحُكْمُ بَتَ ذَاكَ الِاحْتِمَالَا وَصَيَّرَ الأَخْذَ لَهُ حَلَالًا لأَنَّهُ يَلْزَمُهُ يَنْقَادُ لِذَلِكَ الْحُكْمِ الَّذِي يُرَادُ وَجَائِزٌ بِأَنْ يُتِمَّ السَّيِّدُ عَقْدًا بِدُونِ إِذْنِهِ قَدْ عَقَدُوا وَإِنْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ الْعَبْدُ فَلَا يُصْلِحُهُ الإِثْمَامُ إِذْ تَعَجَّلَا لأَنَّمَا الدُّخُولُ قَبْلَ الصَّحَّةِ يَقْضِي عَلَيْهِمَا بِوَجْهِ الحُرْمَةِ فَهُوَ كَمَنْ وَاقَعَهَا مِنْ قَبْل تَزْوِيجِهَا فَأَيْنَ وَجْهُ الْحِلِّ وَأَمَةٌ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ تَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ فِي الْبَلَدِ وَأُعْتِقَتْ مِنْ قَبْل يَدْخُلَنَا وَتَمَّمَتْ فَذَاكَ يَفْسُدَنَّا وَذَاكَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَأَصْلُهُ الْفَسَادُ لَا يُحَوَّلُ وَالثَّانِي تَزْوِيجُ بِغَيْرِ مَا وَلِي فَهْوَ عَلَى الْبُطْلَانِ لَمْ يَنْتَقِلِ وَرَجُلٌ زَوَّجَ حُرًّا بِأَمَهُ لِغَيْرِهِ قَدْ غَرَّهُ وَكَتَمَهْ أَوْلَدَهَا الْبَنِينَ ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهَا لِيَأْخُذَ الْأَبْنَاءَ فَقِيمَةُ الْأَوْلَادِ تَلْزَمَنَّا ذَاكَ الَّذِي غَرَّ فَيَغْرَمَنَّا وَإِنْ يَكُنْ أَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ يَنْحَطُّ عَنْهُ الغُرْمُ دُونَ الْوِزْرِ وَالرَّقُ فِي الْأَوْلَادِ حَتْمًا لَازِمُ لأَنَّهُ عَلَى الزِّنَاءِ قَادِمُ وَجَائِزُ يُزَوِّجَنَّ عَبْدَهُ بِأَمَةٍ لَهُ وَيُعْطَ نَقْدَهُ