الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤باب تزويج المماليك
الجزء الثاني
393
وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْجَمِيعَ مَالُ هَذَا الْفَحْلِ فَالزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَالصَّدَاقُ جَمِيعُهُمْ فِي مُلْكِهِ يَنْسَاقُ فَمَا لَهُ يُزَوِّجَنَّ مَالَهُ بِمَالِهِ وَلَا أَرَى اعْتِلَالَهُ لِأَنَّمَا الصَّدَاقُ بِالإِطْلَاقِ يَكُونُ لِلزَّوْجَةِ بِاسْتِحْقَاقِ فَهُوَ لِلزَّوْجَةِ مِنْ ذَا الشَّانِ وَسَلْبُهُ مِنْهَا مَقَامٌ ثَانِي وَأَمَةٌ عَبْدٌ لَهَا قَدْ خَطَبَا فِي عِدَّةٍ حِينَ لَهَا قَدْ رَغِبَا فَالنَّهْيُّ فِي ذَلِكَ لِلْأَحْرَارِ دُونَ الْعَبِيدِ جَاءَ فِي الْآثَارِ وَأَمَةٌ تَطْلُبُ مِنْ مَوْلَاهَا تَزْوِيجَهَا أَوْ أَنَّهُ يَغْشَاهَا يَلْزَمُهُ فِي الْحُكْمِ أَنْ يَخْتَارَا مَا شَاءَهُ وَيَرْفَعَ الصِّرَارَا وَإِنْ أَبَى وَبَيْعَهَا أَرَادَا كَانَ لَهُ وَلْيَحْذَرِ الْفَسَادَا وَرَجُلٌ أَمَةَ قَوْمٍ بَضَعَا مِنْ بَعْدِ تَزْويجِ بِشَرْطٍ وَقَعَا بِأَنَّ مِنْهَا أَوَّلَ الْأَوْلَادِ حُرِّ وَصَحَ الشَّرْطُ بِالإِسْهَادِ فَوَلَدَتْ إِثْنَيْنِ فِي بَطْنٍ مَعَا فَيُعْتَقَانِ لاصْطِحَابِ جَمَعَا لَكِنَّهُ عَلَيْهِمَا نِصْفُ الثَّمَنُ لِسَيِّدِ الأُمِّ بِتَقْوِيمٍ حَسَنْ يَسْعَوْنَ مِنْ بَعْدِ الْبَلُوغِ فِيهِ وَإِنْ وَفَى أَبُوهُمَا يَكْفِيهِ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْحَرائِرِ سوَى اثْنَتَيْنِ فِي الْمَقَالِ الشَّاهِرِ
(1) قوله: «بضعا» أي جامع.