جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

512

الجزء الثاني

كتاب البيوع

العِلَّهُ

وَلَيَسَ فِيمَا أَلَّدَتْهُ عِلَّهُ مِنْ غَيْرِ فَافُهُمْ مَعَانِيْ مِثْلُ الَّذِي أَوَّلُهُ مِنْ نَارِ وَهْوَ بَيَاضٌ لَاحَ فِي الْأَبْشَارِ وَأَنْتَ تَدْرِي أَنَّ هَذَا الوَصْفَا فِي غَيْرِ التَّزْوِيج حُكْمًا عُرِفَا أَمَّا العَبِيدُ فَبِدُونِ مَا ذُكرُ يُرَدُّ بَيْعُهُمْ وَيَثْبُتُ الغَيَرُ فَالْوَسْمُ بِالنَّارِ إِذَا لَمْ يَكُنِ عَلَامَةً عَيْبٌ بِهِمْ فَلْتَفْطُنِ وَالأَصْلُ قَدْ بَيَّنَ هَذَا أَيْضًا أَلَا (1) نَعِيبُ بَرَصًا مُبْيَضَا كذَلِكَ التَّأْنِيتُ (2) وَالبَوْلُ عَلَى فِرَاشِهِ فَلْتَفْهَمَنَّ العِلَلَا وَالأَكْلُ لِلطَّينِ وَشُرْبُ الخَمْرِ وَفِعْلُهُ الزِّنَاءَ أَيْضًا فَادْرِ وَوَلَدُ الزِّنَاءِ قِيلَ عَيْبُ وَقَالَ قَوْمٌ لَيْسَ فِيهِ عَيْبُ وَإِنْ يَكُنْ تَعَوَّدَ الإِبَاقَا عَيْبٌ كَذَاكَ إِنْ يَكُنْ سَرَّاقَا وَذَاكَ إِنْ كَانَ لِغَيْرِ مَالِ سَيِّدِهِ يَسْرِقُ فِي أَحْوَالِ وَالنَّقْبُ لِلْبَيْتِ وَكَسْرُ القُفْلِ عَيْبٌ وَفَكَّ الحَلْيِ مِنْ ذَا الطِّفْلِ لَوْ كَانَ مَعْ أَرْبَابِهِمْ قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَالْبَيْعُ بِهِ مُعَلَّلُ وَإِنْ تَكُنْ لِلعَبْدِ زَوْجَةٌ فَلَا عَيْبٌ وَقِيلَ العَيْبُ فِيهِ دَخَلَا وَشَامَةُ اللِّسَانِ قَدْ تَقَدَّمَا بِأَنَّهَا العَيْبُ وَبَعْضُ أَلْزَمَا وَالحَمْلُ فِي الإِمَاءِ عَيْبٌ وَكَذَا مَعْدُومَةُ الدَّرِ لِإِبْنِهَا غِذَا

(1) قوله: «ألا بالتخفيف أداة افتتاح ونعيب بفتح أول المضارعة أي نعده عيبًا. (2) قوله: «التأنيث» أي لين حركة العبد وكلامه، بحيث يكون في ذلك مثل الإناث.