جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

518

الجزء الثاني

كتاب البيوع

وخَلْطُهُ لِلْبَيْعَ غِضٌ حُرِّمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ التَّنَعُمَا وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُجَلِّزَا رَدِيَّهُ فَمِنْ هُنَا مَا جُوِّزَا

(2)

وَحَائِلُ التَّمْرِ (2) عَلَيْهِ يُخْبِرَا بِوَصْفِهِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ اشْتَرَى وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ إِنْ كَانَا يَنْظُرُهُ حَالَ الشِّرَا عِيَانَا وَإِنْ يَكُنْ مِنْ حَائِلٍ وَغَيْرِهِ يُخْبِرُهُ لِيَخْلُصَنْ مِنْ ضَيْرِهِ وَخَلْطُ لَحْمِ الشَّاءِ بِالْكُبْشَانِ غِضٌ لِأَنَّ ذَلِكُمْ جِنْسَانِ وَسَمَكٌ يَبْلُهُ لِيَثْقُلَا وَيَحْسُنَنَّ فَهْوَ غِضٌ فَاحْفِلَا وَالثَّوْبُ إِنْ بِسَوْجِهِ (3) قَدْ قَصْرَا فَذَاكَ غِشْ إِنْ يَكُنْ لَمْ يُخْبِرَا وَقَصْرُهُ بِغَيرِ سَوْحٍ لَا نَرَى بَأْسًا بِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَخْبَرَا لِأَنَّمَا السَّوْجُ يُغَلِّظَنَّا وَغَسْلُهُ لِذَاكَ يُذْهِبَنَّا فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ قَبْلَ الغَسْلِ بِأَنَّ ذَاكَ حَالُهُ فِي الأَصْلِ وَمَنْ لَهُ جَارِيَةٌ أَرَادَا يَبِيعُهَا وَحَاذَرَ الْكَسَادَا فَجَائِزُيُلْبِسُهَا ثِيَابَا غَالِيَةً وَصِيغَةً عُجَابَا

(1) قوله أن يُجَلِّزا» أي أراد أن يُرَوِّجه.

(2) قوله: «وحائل التمر الحائل من التمر هو ما مضى عليه عام كامل في ظروفه، يقال حال على هذا الشيء حول، إذا دار عليه عام كامل.

(3) السوج: هو ما يوضع على الثوب المنسوج من الدقيق ليغلظ.