الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥١٨باب الغش في المبيع
الجزء الثاني
517
أَضَلَّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ زَيَّنَا لَهُ وَفِعْلَهُ القَبِيحَ حَسَّنَا يَظُنُّ أَنَّهُ يَنَالُ رِبْحَا وَهْوَ عَلَى الخُسْرَانِ مَعْنًى أَضْحَى فَالْغِشُ لِلْخَيْرَاتِ يَمْحَقَنَا وَأَنَّهُ لِلنَّارِ يُعْقِبَنَّا يُنْهَى فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِي يُؤَدَّبُ بِمَا يَرَى فِي حَقِّهِ المُحْتَسِبُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعِشَ لِلْخَرَاج يُحْمَلُ لِلْجَائِرِ بِالإِزْعَاجِ قِيلَ يَجُوزُ غِشُّهُ لِأَنَّمَا) بِأَخْذِهِ الظُّلْمُ عَلَى مَنْ ظَلَمَا وَقِيلَ لَا لِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ فَغِشُّهُ لِغَيْرِهِ قَدْ يَصِلُ وَلَا يَجُوزُ الْخَلْطُ لِلرَّدِيّ بِجَيِّدٍ مِنْ جِنْسِهِ عَلِيٌّ وَرَخَصُوا لِتَاجِرٍ لَمْ يَقْصِدَا غِشًا وَلَكِنْ لِلْوِعَاءِ فَقَدَا وَقَدْ أَجَازُوا بَيْعَ مَا قَدْ خُلِطَا للأكْل لَوْ بَائِعُهُ مَا شَرَطَا وَلَمْ يَكُنْ غِشًا لَنَفْسِهُ قَصَدْ مَنْ جَعَلَ الْغَيْرَ كَنفْسِهِ اقْتَصَدْ وَالنَّاسُ يَخْلِطُونَهُ لِلْأَكْلِ تَفَكَّهَا تَلَنُّذًا بِالدَّقْلِ
(3) (2)
(1) قوله: «لإنما»، يعني لأن الذي يأخذ الظالم إنما هو الظلم، أي: الشيء المظلوم على من ظلمه هو، فلا يحرم عينه فيه، وهذا هو القول الصريح والقول الصحيح، وتعليل من اعتل بالانتقال لا يقوم دليلا؛ لأن فيه شيء. اهـ. (المصنف) (2) الدقل أردأ أنواع التمر كذا في القاموس والمشهور الآن في ديارنا المغربية أن الدقل هو أجود أصناف التمر وألذها، ولكن في بعض الجهات يضيفون لفظة، النور، فيقولون دقل النور والظاهر أن هذه الإضافة نشأت للتمييز بين الغاية في الجودة وبين صنف رديء يسمى بالدقل
والله أعلم. (أبو إسحاق) (3) الدقل أنواع النخل. (المصنف)