جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٢١

520

الجزء الثاني

كتاب الشفعة

كتاب الشفعة

وَالأَصْلُ قَدْ أَخَرَهُ وَلَا أَرَى تَأْخِيرَهُ مِنَ الصَّوَابِ فَانْظُرَا وَإِنَّمَا قَدَّمْتُهُ لِمَعْنَى إِذْ فِيهِ نَقْلُ البَيْعِ فَافْهَمَنَّا لأَنَّهُ اسْتِحقَاقُ مَالٍ بِيعَا لِلْغَيْرِ حَتَّى يُمْنَحَ الشَّفِيعًا يَأْخُذُهُ بِسَبَبٍ يُوجِبُهُ يَنْزِعُهُ مِنْ حِينِ مَا يَطْلُبُهُ أَسْبَابُهُ تُحْصَرُ فِي اشْتَرَاكِ فَلِلشَّرِيكِ شُفْعَةُ الإِدْرَاكِ وَتَظْهَرُ الشِّرْكَةُ فِي أَنْوَاعِ أَعْظَمُهَا الَّشِرْكَةُ فِي المُشَاعِ وَشِرْكَةُ الطَّرِيقِ وَالسَّوَاقِي وَالمَاءِ فِي البِثْرِ لِذَاكَ السَّاقِي ـركةُ المِيزَابِ وَالجِدَارِ وَالسَّيْلِ إِنْ جَاءَ مِنَ الْأَمْطَارِ وَشِرْكَةُ الْقِيَاسِ لِلنَّخِيلِ فَهَذِهِ الشِّرْكَاتُ بِالتَّفْصِيلِ جَمِيعُهَا يُوجِبُ لِلشَّفِيعِ لَكِنَّهَا تَبْطُلُ بِالنَّصْيِيعِ لِأَنَّهَا كَالْحَلِّ لِلْعِقَالِ تَبْطُلُ إِنْ لَمْ تُطْلَبَنْ فِي الْحَالِ وَلَيْسَ لِلأَعْجَمِ وَالْيَتِيمِ مِنْ شُفْعَةٍ قَدْ قِيلَ فِي المَقْسُومِ بَلِ المُشَاعُ يَشْفَعَانِ فِيهِ وذَلِكَ التَّخْصِيصُ لَا أَدْرِيهِ يَأْخُذُهَا الوَكِيلُ وَالوَلِيُّ لَهُ كَذَا يَأْخُذُهَا الوَصِيُّ

(1) يقال: «حَلَّ العقال» إذا أطلقه.