جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٨

بابُ التَّعَارُفِ

الجزء الثالث

V

كتاب الإباحة (1)

وَهْيَ أُمُورٌ تُدْرَى بِالأَحْوَالِ مَعَ انْتِفَاءِ الرَّيْبِ كَالْإِدْلَالِ وَكَتَعَارُفٍ مِنَ الْجَمِيعِ وَكلَّ مَا أَفْضَى إِلَى التَّوْسِيعِ فَحَاجَةُ النَّاسِ إِلَى التَّعَامُلِ يَكُونُ كَالْإِذْنِ وَكَالدَّلائِلِ وَبَابُهُ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَا بِالِاسْتِدْلَالِ يُعْرَفَنْ يَقِينَا

بابُ التَّعارف

وَهُوَ إِبَاحَةٌ بِهَا تَعَارَفُوا وَلَمْ يَكُنْ فِي أَمْرِهَا تَخَالُفُ يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْبِلاَدِ طُرًّا بَأَنَّ ذَا لَمْ يُحْجَرَنَّ حِجْرَا فِي مِثْلِهِ تَسَامُحُ النُّفُوسِ وَلَمْ يَكُنْ رَيْبٌ مِنَ المَحْسُوسِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الرَّيْبِ فِي ذَا الشَّانِ يُعْرَفُ حِلُّهُ بِذَا الْمَكَانِ وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ أَجَازَهُ بَعْضُ وَبَعْضُ لا يَرَى الإِجَازَهُ وَالْقَوْلُ بِالْجَوَازِ قَوْلُ الأَكْثَرِ أَيَّدَهُ أَيْضًا مَعَانِي الْخَبَرِ فَإِنَّهُ يُوجَدُ فِي الأَخْبَارِ مَعْنَاهُ مَنْصُوصًا فَلَا تُمَارِي وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُهُ فِيْمَا غُصِبْ وَفِي يَتِيمِ مَسْجِدٍ وَمَنْ يَغِبْ

(1) أي: المباح، فالمصدر بمعنى اسم المفعول يعني المباحات، وما يجري مجرى العرف بين الناس. (أبو إسحاق)

(2) قوله: «تسامح مضاف والنفوس مضاف إليه.