الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٩الجزء الثالث
كتاب الإباحة
يَقُولُ مَا عَلَيْهِمُ تَعَارُفُ لأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدَنْهُ الوَاصِفُ وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُهُ فِي الكُلِّ وَلَمْ يَرَوْهُ حُجَّةٌ لِلْحِلِّ تَعَلُّقًا بِمُقْتَضَى الْأَحْكَامِ وغَيْرُهُ) قَالُوا مِنَ الْحَرَامِ وَعِنْدَهُمْ لَهُ فُرُوعٌ تُذْكَرُ نَذْكُرُ بَعْضَهَا كَمَا قَدْ ذَكَرُوا فَرَجُلٌ لِرَجُلٍ قَدْ أَذِنَا يَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ حَوَاهُ فِي إِنَا فَإِنْ تَوَضَّا مِنْهُ أَوْ تَغَسَّلَا فَضَامِنٌ لِمَا بِهِ قَدْ غَسَلَا وَهَكَذَا إِذَا سَقَى سِوَاهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ لِمِثْلِ ذَا أَعْطَاهُ وَمَنَعُوا اللَّقَاطَ (2) لِلْخَلَالِ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الأَمْوَالِ وَهَكَذَا السَّابِحُ فِي الْأَنْهَارِ فِي زَمَنِ الْقَيْظِ مِنَ الثَّمَارِ يُمْنَعُ إِلَّا إِنْ يَكُنْ تَعَذَّرَا مَالِكُهُ فَإِنَّهُ لِلْفُقَرَا وَجَائِزُ لِلَّاقِطِ الْفَقِيرِ يَنْتَفِعَنْ بِهِ كَمِثْلِ الْغَيْرِ وَمَنْ دَعَا إِلَى طَعَامٍ رَجُلًا وَلَمْ يَكُنْ أَمَّرَهُ أَنْ يَأْكُلَا لَيْسَ لَهُ يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْمَرَا وَهْوَ مَقَالُ مَنْ لِهَذَا حَجَرَا وَفِي جَمَاعَةٍ عَلَى طَعَامِ دَعَاكَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْإِطْعَامِ لَا تَأْكُلَنْ حَتَّى يَقُولُوا طُرًا كُل يَا فَتِي فَكُلْ وَلَا تَصْطَرًا
(1) قوله: «وغيره» مبتدأ خبره ما بعده، والمعنى: أن الأحكام تقضي بأن كلا أولى بما يملكه؛ فلا يحل ملكه لأحد إلا بإذنه، وغير ما خرج بإذنه أو بيعه أو عطيته فهو حرام.
(2) اللقاط بالفتح وهو تناول ما يتساقط من ثمر النخيل مدركًا كان أو غير مدرك، والخلال منه ما لم يَزْهُ.