الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٦٦باب في بيان شيء من المعاصي
الجزء الأول
65
أَعْنِي بِذَاكَ أَثَرَ الْمُنَجِّسٍ بَعْدَ زَوَالِ العَيْنِ مِنْ ذَا النَّجَسِ وَلَيْسَ لِلْأَبْدَانِ وَالنّيَابِ طُهْرُ بِضَرْبِ الرِّيْحَ وَالتُّرَابِ إِلَّا إِذَا صَارَ بِحَالِ العَدَمِ فَإِنَّهُ يَعْدِلُ لِلْتَّيَمُّمِ ومَا عَدَا ذَيْنِ مِنَ الأَشْيَاءِ فَالْخُلْفُ ثَابِتٌ بِغَيْرِ الْمَاءِ وَقَالَ بَعْضُ فِي الشَّيَابِ تَطْهُرُ (2) وَأَوَّلُ القَوْلَيْنِ عِنْدِي أَشْهَرُ وَدَمْعَةُ العَيْنِ وَبُزَّاقُ الفَمِ بَعْضُ رَأَىهُ كَالمِيَاهِ فَاعْلَم فَتَطْهُرُ العَيْنُ مِنَ النَّجَاسَهُ إِنْ عُرِكَتْ بَالدَّمْعِ فِيمَا قَاسَهُ كَذَلِكَ الْبُزَّاقُ بِالدَّمِ اخْتَلَطْ (3) وَذَاكَ مَا لَمْ يَغْلِبَنَّهُ فَقَطْ وَمِثْلُهُ المُخَاطُ وَالَّذِي وَجَدْ فِي الفَمِ طَعْمَ الدَّمِ عَفْوُهُ وَرَدْ حَتَّى يَصِحَ أَنَّهُ بِهِ دَمُ وَالْمَاءُ مِنْ غُسَالِهِ لَا يَحْرُمُ أَخْرَجَهُ مِنْ فِيهِ أَوْ لَمْ يُخْرِج فَهُوَ طَهُورٌ مَا بِهِ مِنْ حَرَجٍ وَإِنْ يَزُلْ بِالمَاءِ دُونَ دَلْكِ أَجْزَى وَقِيلَ شَرْطُهُ بِالعَرْكِ وَكُلُّ شَيءٍ أَصْلُهُ الطَّهَارَة فَهْوَ عَلَى الْأَصْلِ تَرَى اعْتِبَارَهُ حَتَّى يَصِحَ أَنَّهُ تَنَقَلَا كَذَا الكَلَامُ فِي الَّذِي قَدْ حُلِّلًا)
(1) قوله: «بحال العدم» أي من الماء. (2) قوله: «تطهر» أي بالشمس والزمان.
(3) البزاق بالزاي أي: البصاق وهو على وزنه ولكن شدده لإقامة الوزن.
(4) قوله: «والماء» يعني أن الماء الذي يغسل به فمه من أجل ما وجده في فمه من طعم الدم ليس بنجس.
(5) قوله: «كذا الكلام في الذي قد حللا بِمَعْنَى أن حكم ما. الأصل حتى يصح حرامه.
صح
حله التحليل استصحابًا لحكم