جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٦٥

?

الجزء الأول

كتاب الطهارات

كتاب الطهارات

أَمَّا الطَّهَارَاتُ مِنَ الأَنْجَاسِ حُكْمٌ يَعُمُّ لِجَمِيعِ النَّاسِ وُجُوبُهُ قَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَهَكَذَا فِي سُنَّةِ الأَوَّابِ وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى فَرْضِيَّتِهُ فَمِنْ هُنَا ثُبُوتُ مَعْنَى حُجَّتِه وَعَذَرُوه (1) أَنْ يُؤَخَّرَنْ إِلَى وَقْتِ العِبَادَاتِ وَبَعْضُ قَالَ لَا وَقِيلَ فِي الثَوْبِ إِذَا تَنَجَّسَا وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ مِنْهُ النَّحِسَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَهُ جَمِيعًا وَالاحْتِيَاطُ فِيهِ لَنْ يَضِيعَا وَإِن يَكُنْ قَدْ عَرَفَ الْمَحَلَّا فَإِنَّهُ يَغْسِلُ ذَاكَ غَسْلَا وَمَنْ يُنَجِّسَنْ ثِيَابَ غَيْرِهِ عَلَيْهِ أَن يُعْلِمَهُ بِضَيْرِهِ ثُمَّ عَلَيْهِ غَسْلُهَا وَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ بِالْخَلَاصِ فِي المُتَّضِعِ وَمَنْ رَأَى بِرَجُلٍ نَجَاسَهُ وَقَدْ أَصَابَتْ رِجْلَهُ أَوْ رَاسَهُ لَمْ يُلْزِمُوهُ عِلْمَهُ إِلْزَامَا إِلَّا إِذَا كَانَ لَهُمْ إِمَامَا وَذَاكَ (2) لَا يَحْتَاجُ لِلنِيَّةِ بَلْ يَكْفِي إِذَا زَالَتْ بِوَجْهِ إِنْ غُسِلْ وَالزَّوْكُ (3) بَعْدَ الغَسْلِ إِنْ بَقَى بِهَا فَعَرَضْ عَنْهُ عُفِي فَانْتَبِهَا

(1) قوله: «وعذروه» أي في اعتقاد وجوب فرض الغسل أو عن علمه وجوبه بعد إقامة الحجة عليه بوجوبه حتى يدخل وقت الصلاة وما يشترط فيه الطهارة من العبادات فعند ذلك يضيق عليه جهله، وقال بعضهم: إذا قامت عليه الحجة بوجوب غسل النجس من بدنه للصلاة فليس له أن يجهله بعد قيام الحجة عليه بوجوبه. والله أعلم.

(2) قوله: «وذاك» يعني أن غسل النجاسة من البدن أو الثوب لا يحتاج إلى نيّة. (3) الزوك: أثر النجاسة في الثوب.