جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

260

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

فِعْلُهُمُ الْحُجَّةُ فِيمَا فَعَلُوا وَنَقْلُهُمْ فِيمَا لَهُ قَدْ نَقَلُوا وَلَمْ يَكُنْ لِلعُمَرَيْنِ فِيهِمُ سَبْيٌّ وَلَا غُنْمٌ كَمَا قَدْ زَعَمُوا لأَنَّ خَصْمَهُمْ بِالِارْتِدَادِ يَدْعُونَ لَا بِالْبَغْيِ وَالْفَسَادِ تَأَوَّلَ السَّابِي لَهُمْ يَوْمَ (دَبَا) (2) وَأَنْكَرَ الْفَارُوقُ ذَاكَ المَذْهَبَا فَزَعَمَ الْغُلَاةُ أَنَّ هَذَا وَجْةٌ يَكُونُ لَهُمْ مَلَاذَا تَعَلَّقُوا فِيهِ بِنَفْسِ الزَّلَلِ وَمَا أَتَى مِنْ نَحْوِ ذَا لَمْ يُقْبَلِ لَا يَسْتَوِي مَنْ كَانَ ذَا جِهَادِ وَقَاعِدِ بِيْنَ النِّسَا فِي النَّادِي وَاللهُ مَعْ كُلِّ امْرِئٍ مُجَاهِدِ يُمُدُّهُ بِالنَّصْرِ وَالفَوَائِدِ وَأَنْتَ مَأْمُورٌ بِهِ فِي الذِّكْرِ فَقُمْ لَهُ مُمْتَشِلًا لِلأَمْرِ مَنْ يَنْصُرِ الرَّحْمَنَ يَنْصُرْهُ وَمَن يُطِعْهُ فَالْخَلْقَ لَهُ يُسَخَّرَنْ هَبُوا لِرَبِّي أَنْفُسًا تَمُوتُ يَرُدُّهَا لَكُمْ فَلَا تَمُوتُ وَأَقْرِضُوهُ أَنْفُسًا سَاعَاتِ يَرُدُّهَا فِي الْخُلْدِ خَالِدَاتِ

(1) قوله للعمرين هما: أبو بكر وعمر

لما

(2) قوله: يوم دبا: أي: يوم وقعة دَبا، وهي ملحمة مشهورة، كانت في خلافة سيدنا الصديق له، منع أهلها الزكاة ونادت امرأة منهم قومها بقولها يا قوماه فظنها قائد أبي بكر أنها قد ارتدت عن الإسلام؛ أولًا بمنعها الزكاة وثانيا بندائها لقومها بدعاء الجاهلية، فلما تعصب لها قومها قاتلهم ذلك القائد، فظهر عليهم، وسبا ذريتهم، وحمل السبي معه إلى المدينة، فرده الخليفة الثاني عمر ه. ودبا بفتح الدال قرية واسعة على شاطئ الخليج العربي من عُمان، بالقرب من جبال الشحوح المعروفة.