الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠بَابُ الجِهَاد
الجزء الثالث
259
وَالْمُتَأَخِّرُونَ قَدْ تَرَبَّصُوا فَعَمَّمُوا تَضْيِيعَهُ مَا خَصَّصُوا رَأَوْهُ قُوَّةً) عَلَى الْبَغْيِ فَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ قُوَّةٍ فَلتُحْسَمَا (2) حَتَّى إِذَا مَا أُمِنَ الشَّرُّ مُنِعْ مَا كَانَ قَبْلَ ذَاكَ غَيْرُ مُمْتَنِعْ لأَنَّهُمْ إِخْوَانُنَا وَلَهُمْ جَمِيعُ مَا لَنَا كَذَا عَلَيْهِمْ وَمَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ لَا يَحِلُّ وَإِنْ يَكُنْ قَوْمُ لَهُ اسْتَحَلُّوا خَوَارِجٌ غَلَتْ (3) وَصَارَتْ مَارِقَهُ مِنْ دِينِهَا صُفْرِيَّةٌ أَزَارِقَهُ فَحَكَمُوا بِحُكْمِ الْمُشْرِكِينَا جَهْلًا عَلَى بُغَاةِ الْمُسْلِمِينَا فَعَرَضُوا لِلنَّاسِ بِالسَّيْفِ كَمَا قَدِ اسْتَحَلُوا الْمَالَ مِنْهُمْ مَغْنَمَا وَأُمَّةُ الْمُخْتَارِ فَارَقَتْهُمُ وَضَلَّلَتْهُمْ وَفَسَّقَتْهُمُ وَوَرَدَتْ فِيهِمْ عَنِ الْمُخْتَارِ جُمْلَةُ أَخْبَارٍ مَعَ الآثَارِ وَفِيهِمُ المُرُوقُ (4) يُعْرَفَنَّا وَمِنْهُمْ لَا شَكٌّ نَبْرَأَنَّا وَلَمْ يَكُنْ غُنْمٌ بِيَوْمِ الْجَمَلِ وَيَوْمِ صِفِّينَ وَسَبْيٌّ مِنْ عَلِي يَوْمَ الدَّارِ أَيْضًا لَمْ يَكُنْ سَبْيٌّ وَلَا غُنْمٌ فَكَيْفَ يُقْبَلَنْ
كَذَاكَ
(1) قوله: «رأؤه قوة»، يعني: إحراق النخيل والمنازل.
(2) أي تقطع.
(3) قوله: غلت: تجاوزت الحد في الْغُلُو في الدين؛ ولذلك يُسَمَوْنَ بالغلاة.
(4) قوله: «وفيهم المروق يعرفنا»، أي: الخروج من الدين؛ المَعْنِي بقوله: «يمرقون من الدين
كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة».