جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

262

الجزء الثالث

كتاب القضاء

كتاب القضاء

بابُ صفةِ الْقَاضِي وَآدَابِهُ

وَالفَصْلُ بَيْنَ المُتَخَاصِمَيْنِ هُوَ القَصَا مِنْ حَاكِمِ أَمِينِ حُرِّ فَلَيْسَ لِلرَّقِيقِ يَقْضِي وَقِيلَ مَهْمَا وَقِيلَ مَهْمَا حَكَمَاهُ يَمْضِي. وَذَاكَ فِيمَا حَكَمَاهُ فِيهِ إِنْ كَانَ عَنْ إِذْنِ الَّذِي يَلِيهِ كَذَلِكَ الْأَعْجَمُ لَا يُحَكِّمُ كَذَا الأَصَمُّ إِنْ يَفْتُهُ الكَلِمُ وَإِنْ يَكُنْ يَسْمَعُ قَوْلَ الْخُصَمَا كَانَ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَحْكُمَا وَالْخُلْفُ فِي الأَعْمَى فَقِيلَ يَقْضِي بَيْنَهُمَا وَقِيلَ لَيْسَ يَقْضِي إِذْ لَا يَكُونُ حَاكِمًا مَنْ لَمْ يَكُنْ يَصْلُحُ شَاهِدًا عَلَى وَصْفٍ زُكِنْ لأَنَّمَا الْحُكْمُ عَلَى الأَشْخَاصِ يَحْتَاجُ لِلْإِبْصَارِ وَالإِشْخَاصِ وَالْمَنْعُ ظَاهِرٌ إِذَا مَا كَانَا هُنَاكَ جَبْرٌ يَلْزَمُ الإِنْسَانَا أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُ فِيهِ جَبْرُ فَلَيْسَ لِلْمَنْعِ مَحَلَّ يَعْرُو مَا كَلَامُهُ مُوَجَّهُ فِي الْحُكُم فِي الدَّعْوَى الَّتِي تَوَجَّهُ وَذَاكَ كَالْإِفْتَاءِ هَلْ مِنْ مَانِعِ لَهُ مِنَ الْإِفْنَا بِأَمْرِ نَافِعِ وَقِيلَ مَنْ جَازَتْ لَهُ الشَّهَادَهُ جَازَ لَهُ الْحُكْمُ خَلَا أَوْلَادَهُ فَإِنَّهُ لَا يَشْهَدَنْ لَهُمْ وَلَا يَحْكُمْ وَقِيلَ يَشْهَدَنْ فَيُقْبَلَا نَخْتَارُ لِلْقَضَا فَتًى ذَا عِلْمٍ فِيمَا قَضَى عَنْ ذَنْبِهِمْ ذَا حِلْمِ

(*) أي يمضي حكمه أو يمضي هو في ا

القضاء

بين المتخاصمين. إسماعيل)