الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣١٤بَابُ الْعِلْمِ
الجزء الرابع
313
السُّنَةُ وَالْآدَابُ
وَقَدْ وَعَدْنَا أَوَّلَ الْكِتَابِ أَنْ نَذْكُرَ الْبَاقِي مِنَ الْأَبْوَابِ وَالْحُرُّ مَنْ يَفِي بَمَا قَدْ وَعَدَا وَذَاكَ فِي الْإِيمَانِ شَرْطٌ عُهِدَا وَتِلْكَ أَبْوَابٌ بِهَا قَدْ ذَكَرَا أَشْيَاءَ شَتَّى حِكَمًا وَعِبَرَا مَعْ سُنَنِ سُنَّتْ وَمَعْ آدَابِ فِي النَّفْسِ أَوْ فِيهَا مَعَ الْأَصْحَابِ وَضَبْطُ أَلْفَاظِ وَتَفْسِيرُ أُخَرْ وَذِكْرُ أَحْكَامٍ إِلَيْهَا يُفْتَقَرْ وَقَدْ جَمَعْتُ حِكَمًا تَفَرَّقَتْ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ مِنْهُ عَلِقَتْ جَعَلْتُ كُلًّا مَعْ مُنَاسِبِيهِ حَتَّى تَرَى السَّلِيلَ مَعْ أَبِيهِ جَعَلْتُهَا كَمَا تَرَى أَبْوَابَا لِتَسْتَمِيلَ نَحْوَهَا الْأَلْبَابَ (2)
بَابُ الْعِلْمِ
الْعِلْمُ إِلْهَامُ مِنَ الْحَمِيدِ فِي مَذْهَبِ الشَّيْخ أَبِي سَعِيدِ وَعِنْدَهُ التَّعْلِيمُ كَالنَّبَاتِ لِلنَّخْلِ لِلتَّلْقِيحِ وَالثَّبَاتِ وَخَالَفَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ فَقَالَ بِالْجِد يُنَالُ فَاجْهَدِ
(1) قوله: «أول الكتاب إنما كان ذلك آخر كتاب أصول الفقه، وذلك قوله: وَهَا هُنَا قَدْ بَقِيَتْ أَبْوَابُ نَأْتِي بِهَا إِنْ كَمُلَ الْكِتَابُ اهـ. (المصنف) (2) قوله: «لِتَسْتَمِيَلَ نَحْوَهَا الْأَلْبَابَا»، أي: يكون ترتيبها على هذا الحال سببًا لميل العقول إليها، فيحصل للسامع منها الفوائد واستمالة القلوب إليها لهذا المعنى محمود، بخلاف طلب استمالتها إلى المؤلف نفسه، فإن ذلك والعياذ بالله مذموم، لأنه حظ عاجل يطلب بأمر ديني، وفيه الذم المنصوص فيمن طلب العلم ليصرف به وجوه الناس. اهـ. (المصنف)