جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

314

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَلَا أَرَى الْخِلَافَ فِي ذَا الْبَابِ يُفْضِي لِغَيْرِ اللَّفْظِ وَالْخِطَابِ فَلَيْسَ لِلْجِدٌ بِنَفْسِهِ أَثَرُ مِنْ غَيْرِ تَوْفِيقِ وَإِلْهَامٍ صَدَرْ وَلَمْ يَكُ الْإِلْهَامُ دُونَ كَلٌّ فِي الشَّرْعِ يَنْفَعَنْ لِمُسْتَعِدٌ فَكُل وَاحِدٍ مِنَ الشَّيْخَيْنِ جَاءَ بِوَجْهِ وَهْوَ ذُو وَجْهَيْنِ وَإِنْ نَقُلْ خِلَافُهُمْ فِيمَ الْأَهَمْ مِنْ ذَيْنِ فَالْأَهَمُّ إِلْهَامُ الْحِكَمْ كَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ فَتَّى مُجْتَهِدِ وَهْوَ بِبَابٍ مِنْهُ لَمَّا يَسْعَدِ وَآخَرٍ لَمْ يَقْرَ إِلَّا الْبَعْضَا وَهُوَ يَفْضُ الْمُشْكِلَاتِ فَضَا وَقَالَ بَعْضُ مِنْ أُولِي الْحُلُوم ثَلَاثَةٌ مَطَالِعُ الْعُلُوم أَوَّلُهَا قَلْبٌ به يُفَكِّرُ ثُمَّ لِسَانٌ نَاطِقٌ مُعَبِّرُ ثُمَّ بَيَانُ لِلْمَعَانِي صَوَّرَا يَفْهَمُهُ مَنْ قَدْ قَرَا أَوْ نَظَرَا عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ وَبِالْإِكْثَارِ مِنْهُ تَكُن مِنْ جُمْلَةِ الْأَخْيَارِ فَالْعِلْمُ خَيْرٌ مِنْهُ) مَنْ قَدْ حَمَلَهُ وَالْمَالُ خَيْرٌ مِنْهُ مَنْ قَدْ بَذَلَهُ وَثُلْمَةٌ قَدْ قِيلَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْتُ أَخِي الْعِلْمِ بِلَا الْتِتَامِ

(1) قوله: «فَالْعِلْمُ خَيْرٌ مِنْهُ مَنْ قَدْ حَمَلَهُ … البيت» هكذا في جميع نسخ الجوهر، ولم يبن لي معناه، والذي عندي أن هذا تصحيف وصوابه أن يكون بـ (ما) في الوجهين بدل «من» فيكون هكذا: فَالْعِلْمُ خَيْرٌ مِنْهُ مَا قَدْ حَمَلَهُ وَالْمَالُ خَيْرٌ مِنْهُ ما قَدْ بَذَلَهُ

فيكون معناه أن خير العلم ما حمله الإنسان في صدره، كما قال الشافعي: لَيْسَ فِي الْكُتُبِ وَالدَّفَاتِرْ عِلْمٌ إِنَّمَا الْعِلْمُ فِي صُدُورِ الرِّجَالِ وإن خير المال ما بذله الإنسان وقدمه في رضى الرحمن، ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأبقيت.