الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

القسم الأول هم أولئك الكتاب المتشددون الناقمون الذين

يخرجونهم من الإسلام أو يكادون وهم يرمون عليهم كل أوزار التاريخ الإسلامي، يقول مؤرّخ معاصر (1): «ومنذ أن خرجوا على سيدنا علي انفتح باب الفتنة فلم يُسد بعد، ولن يُسَدَّ ما دام لهم أنصار على وجه الأرض».

- القسم الثاني هم أولئك الذين ينقلون ما يجدونه في المصادر دون دراسة أو تفهم أو تحليل وآراؤهم تكون حسب الصدفة فإذا وقعوا على مصادر تميل إلى الخوارج أو تعطف عليهم كان لهم رأي وإذا وقعوا على مصادر مناوئة لهم كان لهم رأي آخر مغاير.

القسم الثالث

هم

أولئك الذين يقفون منهم موقف الاعتدال

يحسبونهم من جملة المسلمين ويتحدثون عنهم بلطف وسماحة وقد يلتمسون لهم الأعذار، وربما أيدوهم في بعض آرائهم ومبادئهم. وفي هذا القسم الأستاذ علي مصطفى الغوابي قد حاول أن يعتذر للخوارج أن اعتذر لهم بها كتاب سابقون وفي إمكاني أن ألخصها

بأعذار سبق

لك في عدد من

النقاط مستخلصة

من فصله «الحكم عليهم» كما يأتي:

-1 - كان إدراكهم للتعاليم الدينية إدراكا سطحيًّا.

2 - كان يصاحب إدراكهم إخلاص لما عرفوه من الدين حسب فهمهم. 3 - إخلاصهم لعقائدهم جعلهم يُنكرون على كلِّ من يخالف أمرًا من أمور الدين حسب فهمهم وإدراكهم.

1 ـ انظر كتاب: «الفتح العربي في ليبيا». الطبعة الأولى. ص: 104. (المؤلف)

-

- 82 -