الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١٤النقطة الأولى: «مخالفوهم»:
من المؤسف أن الذين كتبوا عن الإباضية - وهم يحسبونهم ــــ من الخوارج - كانت تُسيّر أقلامهم عقدة مستحكمة لم يكد يتخلص منها واحد منهم. ذلك أن يدا في يومٍ ما كانت قد رسمت ببراعة الخط الذي يسير عليه من يكتب عن الخوارج، وأن يكون هذا الخط لا يخرج في طبيعة سيره عن معاملتهم لمخالفيهم، وسار كتاب الخط المرسوم لا تكاد كتاباتهم عن الخوارج تخرج عن
المقالات في معاملاتهم لمخالفيهم ومحاسبتهم عليها الحساب العسير، لم يسمح أولئك الكتاب لأنفسهم أن يبحثوا ويناقشوا الجانب الثاني من معاملة مخالفيهم مخالفيهم لهم، ولم يخطر لهم أن يفرضوا حتَّى
الموضوع، وهو
مجرد فرض أن هذا السلوك ربما كان رد فعل أو من باب الدفاع.
نفس
الخط
وقد خضع الأستاذ الغوابي لهذا التوجيه وسار مع فذكر في هذه الفقرات القليلة كلمة مخالفيهم نحو عشر مرات صراحةً فوق دلالة الضمير عليها، ولكثرة ما تردَّدت عليَّ في كتب المقالات ولأنَّها المتجة الأساسي للكتاب ومركزا لبحوثهم
سميتها عقدة الكتاب عن الخوارج.
النقطة الثانية: الانسياق مع التيار:
أنساق الأستاذ الغوابي مع تيار كتاب المقالات فذهب يعدد فروع المسألة الواحدة، كما كانوا يفعلون هم للتهويل والإكثار، ولو تأمل قليلاً لوجد أنه قد ذكر للإباضية في الفقرات السابقة
- 88 -