الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٥

إحدى عشرة مقالة منها ثماني مقالات تتعلق بمخالفيهم: «هم غير مشركين، مناكحتهم، جائزة، وراثتهم حلال، غنيمة أموالهم غير جائزة ما عدا السلاح)، لا يجوز قتلهم غيلة أو في السر، لا يجوز قتال خصومهم إلا بعد الإعلان وإقامة الحجة، دارهم دار إسلام، شهادتهم جائزة على موافقيهم». وهذه المقالات كلها مسائل فرعية لموضوع واحد وهي فروع تُبنى على أصل واحد هو الإسلام، ومادام الإباضية يرون أن جميع من نطق بكلمة التوحيد هو مسلم سواء وافقهم أو خالفهم، وأنَّه بنُطقه بكلمة الشهادة قد اكتسب جميع الحقوق التي عند غيره من المسلمين أو التي يمنحها الإسلام للمسلمين، فلا داعي لأن نبدأ في تعداد تلك الفروع فرعًا فرعًا، لأنها من حقوق المسلمين جميعا، ولا تسقط عنهم إلا بأسباب حددتها الشريعة كما يسقط حق الباغي وقاطع الطريق في عصمة دمه ولا يباح ماله ولا سبي عياله. بل إن تلك الحقوق والحرم مصونة لكلِّ مسلم لا تسقط أبدا مهما ارتكب، ولا تضيع منه إلا بالخروج من الإسلام. والشيء الوحيد الذي يُفقد الإنسان حق صيانته مع أنه مسلم إذا وجدت أسبابه هو دمه وذلك كالباغي والزاني.

1 ـ الإباضية لا يبيحون شيئًا من أموال المسلمين حتى السلاح، خلافا لما ينسبه إليها كتاب المقالات. راجع الصفحة 114 من هذا الكتاب فقد صرح المؤلف الغوابي بهذا

الكلام. (المؤلف)

- 89 -