الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢٠الأموية، رغم أن الإباضية كانوا منتشرين في جميع أنحاء البلاد العربية،
بن
وكان مركز تكونهم وتجمعهم هو البصرة، ورغم أن إمامهم عبد الله إباض كان شخصية مليئة بالنشاط والحركة، وكان شديد العنف في نقده
ذلك
لملوك الدولة الأموية، وسُجِّلت له مناظرات مع عبد الملك بن مروان، كما كان شديد العنف في نقده للخوارج، وسُجلت له أيضا مواقف ورسائل، إلا أنه لم يشترك في عملية حربية لا ضد هؤلاء ولا ضدَّ هؤلاء، بل لما طلب إليه عدد من الناقمين على الحكم الأموي أن يبايعوه رفض في شدَّة ثم أشار إلى عُمران المساجد بالذكر والصلاة، وقال هذا أن في لهجة احتجاج: أعلى هؤلاء يجوز الخروج؟». ويتضح من تلك الفترة التي كانت مليئة بالدماء أمسك الإباضية أنفسهم فلم يلوثُوها، اللهم إلا إذا كان من أفراد متطرفين ينتمون إلى الإباضية بالاسم لا بالمبدا.
وقد قام باسم الإباضية عدد من الدول في أربعة مواضع من البلاد الإسلامية هي:
-1 دولةٌ في عُمان، استقلت عن الدولة العباسية في عهد أبي العباس 1 - السفاح سنة 132 هـ، ولا تزال إلى اليوم. ولم تبدأ أحدا بحرب، ولم تحاول أن تتوسع، ولكنَّها هُو جمت عدة مرات فردت الاعتداء وحاولت الرد، كما قامت فيها صراعات داخلية بين الإمامة والملكية، ثم كان لها شرفُ دفاع الاستعمار الغربي نحو أربعة قرون، فقد اتجه الاستعمار الغربي منذ القرن الخامس عشر الميلادي إلى الشرق، وكانت دولة عُمان من أهم الدول التي وقفت لصده ومحاربته منذ ذلك الحين إلى اليوم. وقد كانت
-94 -