الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢٥مع أبي زهرة (1)
يقول الأستاذ محمد أحمد أبو زهرة في كتابه «تاريخ المذاهب
الإسلامية» (2) الجزء الأول صفحة 91، ما يلي:
«الإباضية هم أتباع عبد الله بن إباض وهم أكثر الخوارج اعتدالاً، وأقربهم إلى الجماعة الإسلامية تفكيرًا، فهم أبعدهم عن الشطط والغُلو، ولذلك بَقُوا. ولهم فقه جيد، وفيهم علماء ممتازون، ويُقيم طوائف منهم في بعض واحات الصحراء الغربية (3) و بعض آخر في بلاد زنجبار"
ولهم آراء فقهية، وقد اقتبست القوانين المصرية في المواريث بعض آرائهم، وذلك في الميراث بولاء العتاقة، فإن القانون المصري أخره عن كل الورثة حتى عن الرَّد على أحد الزوجين مع أن المذاهب الأربعة كلها تجعله
عقب العصبة النسبية، ويسبق الردَّ على أصحاب الفروض الأقارب.
1 ـ عند كتابة هذا الفصل كان الأستاذ أبو زهرة حيا يملأ الدنيا علما وعملاً، وشاء الله أن يختاره إلى جواره قبل أن يُطبع هذا الكتاب ويطلع على ما قلناه عنه. (المؤلف) 2 - محمد أحمد أبو زهرة تاريخ المذاهب الإسلامية». دار الفكر العربي. (د. م. ن).
(د. ت. ط). ج 1. (في السياسة والعقائد). (المحقق)
3 ـ ليست الصحراء الغربية كما يسميها البعض اليوم، ولكن الشيخ يقصد بمن أشار إليه الإباضية المقيمين إلى اليوم في منطقة وادي ميزاب ولاية غرداية) من القطر
الجزائري. (المحقق)
66
4 ـ زنجبار تشكل جزءاً مما يعرف اليوم بـ”تانزانيا“. (المحقق)
- 99 -