الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

فقد كفر بما أنزل على محمد» (1)، وعلى من تهاون بصلاة قوله: «من ترك الصلاة كفر (2)، وعلى من وجب عليه الحج فلم يؤده قوله تبارك وتعالى: وَاللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (3)، وعلى من يتعامل بالربا قوله تعالى: يَمْحَقُ الله الرِّبَا وَيُرْنِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلِّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ)، إلى

(4)

كثير من هذه النصوص التي وردت بهذا المعنى والتي إذا أمكن تأويل بعضها بالشرك أو الردّة فإن بعضها الآخر لا يمكن تأويله إلا على كفر النعمة الذي هو بمعنى العصيان أو الفسوق، أو ما يُطلق عليه أصحاب الحديث: كفر دون كفر.

إن الرسول وصف المرتشي، ومصدق الكاهن والعراف

-

«ألا لا

والمرابي والمتهاون في أداء الفريضة، والمسلمين المتقاتلين ترجعوا بعدي كفّارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» (5) بالكفر، فما ذنب

1 - روى الإمام أحمد حديثا بلفظ قريب عن أبي هريرة والحسن: «من أتى كاهنا أو عرَّافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد و». مسند الإمام أحمد. كتاب باقي مسند المكثرين. رقم 9171.

-

2 - رواه الترمذي في سننه بألفاظ مختلفة. وفي بعضها جاء بلفظ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» كتاب الإيمان. رقم الحديث: 2554. وروى

ابن ماجه والإمام أحمد الحديث بهذا اللفظ أيضًا.

3 - سورة آل عمران الآية: 97

4 - سورة البقرة الآية: 276

5 - رواه الإمام أحمد في مسنده عن ابن سيرين وعن أبي بكرة. كتاب مسند البصريين.

رقم الحديث: 19551.

- 108 -