الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤٣مع عبد القادر شيبة الحمد
في سنة 1387 هـ تشرفتُ بزيارة مدينة رسول الله، وكان من
-
بعد السلام على رسول الله، والصلاة في الحرم
،
أهم ما يشغل بالي النبوي الشريف، ثم الوقوف في منازل الوحي، ومواطن العبادة، والذكرى من مقامات رسول الله، ومقامات أصحابه رضوان الله عليهم ـــ هو زيارة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والتعرف بعلمائها الأجلاء. وسنحت لي الفرصة في يومٍ فزرتها، وتشرفت بمعرفة كثير من مشايخها العظام، وأساتذتها الفضلاء، ولم يتح لي اللقاء بفضيلة رئيسها لأنه حينئذ كان يُنجز بعض المهام كما قيل لي.
تجولت في رحاب الجامعة العامرة، ودخلتُ بعض فصولها، واستمعتُ إلى بعض المحاضرات في بعض الفصول، وعندما أردت الانصراف أهدت إلي إدارة الجامعة مشكورة مجموعة من النشرات والمناهج والكتب مما تضعه الجامعة أو تتولى الإشراف عليه ونشره وخرجت منشرح الصدر مثلوج الفؤاد، فهذه جامعة إسلامية، تقوم في دار هجرة النبيء، توالي إرسال أشعة النور والهداية إلى حوالي سبعين بلدا فقد قيل لي إن
-
بالجامعة طلابا من حوالي سبعين بلدا ـ وهذا فضل من الله عظيم.
-
فلو نجحت الجامعة في إحكام رباط المودة والأخوة بين أبنائها لقام دعاة مسلمون في كلِّ جنبات العالم يعقدون، أواصر
بعد زمن وجيز الأخوة بين الطوائف المتنافرة، ويربطون علائق المحبة بين شعوب تدين
- 117 -