الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

بالإسلام، ولكن فرقت بينها السياسات والقوميات والعصبيات والأهواء، وعساهم يعودون بها إلى وحدة متماسكة كالوحدة التي أنشأها سيدنا رسول الله الله، وتلاميذه الأذكياء الأصفياء النجباء البررة. ورجعت إلى البيت أقلب الهدايا الثمينة التى أخذتُها من الجامعة العامرة فإذا من بينها کتاب اسمه «الأديات والفرق والمذاهب المعاصرة»، والكتاب مقرر على طلاب الشهادة العالية بكليتي الشريعة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. .

أمَّا المؤلّف فهو الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد، الأستاذ بالجامعة، وقد لقيته بالجامعة لقاءً عابرًا، كما استمعت إليه وهو يُلقى دروس الوعظ والإرشاد في مسجد الرسول الله بين المغرب والعشاء، وقد أُعد له هناك كرسي مرتفع، ومكبر صوت مسماع.

والأستاذ شيبة الحمد رجل يعيش في عصر الصواريخ والأقمار، وقد أُتيح له أن يُقيم في مدينة الرسول، ملتقى المسلمين من كل بلد، ومن كل فرقة، ومن كل مذهب، وضعت له الدولة كرسيا في الحرم النبوي الشريف، ليلقي منه رسالة الإسلام، ويعرف الناس بدينهم، ويدعو أبناء هذه الأمة إلى لم الشمل، وجمع الكلمة. وهذه الظروف المساعدة التي تحيط بالأستاذ شيبة الحمد لم تتيسر لأولئك الذين كتبوا عن الفرق الإسلامية في العصور السابقة.

لقد كان من اليسير على الأستاذ شيبة الحمد أن يتصل بعلماء الفرق وهم يتوافدون على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في موسم الحج وفي غيره،

- 118 -