الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤٥فيعرف منهم آراءهم وعقائدهم فيما يُريد أن يكتب عنه، وفيما يريد أن يقدمه في محاضراته لطلابه، وكذلك يستطيع أن يعرف منهم أئمتهم وكتبهم ليتَّخذها مراجع لأبحاثه، حتى تكون أدنى إلى الحقيقة، وأقرب الى الصحة، وأدعى لإرضاء أصحابها.
-
ولكن الأستاذ شيبة الحمد ـ الذي التجأ إلى السعودية فآوته وأكرمته.
-
وفتحت له دور العلم والتحقيق، وسلّمت إليه جيلاً من شباب الأمة الإسلامية ليزودهم بالعلم ويسلّحهم بالإيمان ويربط بينهم بالمحبة والأخوة لم يفعل شيئًا من ذلك، فلم يكبد نفسه عناء البحث عن المصادر الحقيقية للفرق، و لم يتنازل إلى الاستفادة من العلماء، وإِنَّما عمد إلى كُتب ألفت قبل عدة قرون فلخص ما فيها بما فيها كحاطب ليل، وصاغها بأسلوب ينبئ عن الاستعجال، تبدو فيه كثير من عبارات البغدادي التي اقتسرت من أماكنها اختيرت لما تحمله من عنف وقسوة، ثُم جمع كل ذلك بين دفتين، به إلى الجامعة الإسلامية كأنما جاء يجر اسدا من أذنيه، ثم طفق يُلقي ذلك الخليط على طلبة الجامعة.
كانما
وجاء
لقد حدثني بعض طلاب الإباضية في الجامعة، أن أستاذهم حين يتحدث عن الإباضية لم يكن يهتم بهم ولا بقولة الحق في مذهبهم، ولم يكن يستمع إلى أحد إذا أراد مزيدا من المناقشة. وعندما أخبروه في بعض ما ينسبه إلى الإباضيَّة أنّه ليس من مقالاتهم، وأظهروا له استعدادهم لتزويده بالمراجع التي يستطيع بها التحقق من الموضوع، رفض الرجوع إلى كتبهم، وإذا حاول أحدهم أن يتجه إليه بسؤال أسكته بتلك النطرة
- 119 -