الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

فكيف تسمح إدارة الجامعة العامرة في مدينة الرسول أن تدرس أباطيل عن فرقة من فرق المسلمين على طلاب سبعين بلدا من مختلف بقاع العالم؟ وفي أولئك الطلاب من ينتمي إلى تلك الفرقة، فإذا طلبوا تصحيح الخطإ عن مقالاتِ فرقتهم - وهم أعرفُ بها - لم يسمع منهم بل لم يُسمح لهم، وربَّما اتخذت ضدَّهم عقوبات صارمة منها الحرمان من الدراسة .. بمساعي الأستاذ شيبة الحمد الذي يريد أن تكون كلمته نافذة، وحُكمُه على أصحاب المذاهب لا راد له ولا معقب عليه.

وذلك

الفرق

كله

عن

إذا كان التقليد الأعمى أو حُبُّ الراحة، أو عدم العناية بالبحث والتنقيب، أو حتى سوء النية هي الأسباب التي حملت شيبة الحمد على تلك المواقف فكيف ساغ للجامعة العامرة أن تغفل عن مراقبة ما يجري فيها في أهم ركن من أركان، رسالتها، وهي القوَّامة على كلمة الحق، المسؤولة عن العمل الجمع كلمة الأمة، المطالبة بالتحقيق والتثبت والصدق في جميع ما تقدمه لأبناء الأمة في مجال العلوم الشرعية، وإذا غفلت الجامعة عن تتبع ما يقدَّم للطلبة ومعرفته معرفة تفصيلية، فكيف ساغ للدولة من ورائها أن تسمح لأفراد بتخطيط مناهج وتنفيذها دون أن يُخطط لها تخطيط دقيق من أجهزة مسؤولة مكلفة بالمراقبة تقدر خطوات العمل وتوحي بها، حتى يتسنى توجيه أبناء المسلمين في أهم مادة - مادة الشريعة ــ توجيها سليمًا

مبنيا على الصدق قائما بالحق.

-

إنني ما كنتُ لأعرض للأستاذ عبد القادر شيبة الحمد لو لم يحمل كتابه اسم الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهذا النقد الأخوي لا

- 121 -