الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

نرسله إليه فقد ثبت ممَّا قصَّه علينا طُلابه، ومن بعض المواقف مع غيرهم أنه يملك من الجرأة ما يحول بينه وبين الرجوع إلى الحق، وإنما نوجه كلمة العتب الأخوي أو الالتماس الأخوي إلى إدارة الجامعة العامرة، ورئيسها الوقور وأساتذتها العظام.

كُنَّا نأمل أن تعمل الجامعة الإسلامية على التحقيق فيما يقال عن فرق المسلمين، وأن تأخذ آراءهم ومقالاتهم من كتبهم وعلمائهم، وبذلك يمكن للجامعة أن تعلن كلمة الحقِّ، وتجمع الشمل، وتوحد الصف، وتكون في مركز القيادة الروحية لهذه الأمة بجميع مذاهبها لأنها مهدت اللقاء بينهم

على نور العلم، وجعلت كل واحد منهم يعرف ما عند الآخر في يقين. وإذا عسر على المؤلفين الأقدمين أن يعرفوا مقالات المذاهب والفرق من مصدرها فأخذوها من حيث ما اتفق فتسرب إليهم الخطأ والأباطيل، فقد تيسرت الوسائل اليوم - والحمد لله - للمؤلفين والعلماء للاتصال والاطلاع، ولاسيما لعلماء ومؤلّفي الدولة السعودية، فهي تملك من الإمكانات البشرية والمادية والروحية ما يُمكنها من الاتصال بأصحاب المذاهب الإسلامية المعاصرة حقا، ومعرفة عقائدها في مصادرها - سواء أكانت كتبا أو رجالاً وأخذها منها.

جميع

-

وفي إمكانها أن تعقد مؤتمرا سنويًا لعلماء جميع المذاهب الإسلامية سواء أكان ذلك في أيام الحج أو في غيره تطرح فيه القضايا الهامة وتوضح الآراء والعقائد بحُجَجها وبراهينها، وتزوَّد الجامعة بالمراجع المعتمدة لكلِّ مذهب، وإيضاح الأقوال المعمول بها، على أن يكون هذا المؤتمر مؤتمر

- 122 -