الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

ذلك آراء الأفراد خاضعة للنقاش وللحكم عليها بالخطا أو الصواب، وعمل هو أن تقدم للطلاب تلك الآراء كما يقدمها أصحابها، بأدلتها

الجامعة

وبراهينها، مع عدم محاولة فرض رأي معين أو مذهب معين.

ولو فعلت هذا لكسبت قلوب الملايين من المسلمين بفرقهم المختلفة، ولسقط كثير من الأباطيل التي يتنابز بها أصحاب المذاهب، ولوجد كل فرد من المسلمين عذرًا قائما لأخيه فيما يذهب إليه ويقول به، ولظهرت لها تفاهة ما يكتبه وما يقوله بعض من يسرت لهم مكانا للكتابة ومكانا للقول. وبعد هذه الكلمة التي أرجو أن تكون دعوة مخلصة لرعاية المناهج في المعاهد الإسلامية، وألا تفهم بأنها نقد خاص لإدارة الجامعة الإسلامية أو الدولة السعودية، أو نيل من كفاءة أساتذتها ومشايخها، فإن في الجامعة العامرة من الأعلام من يشرفني الجلوس بين يديه كتلميذ صغير، بل لقد فعلتُ وحضرت بالفعل حلقات دروس الوعظ للمشايخ العظام: الشنقيطي، والإفريقي، والجزائري، والكتاني، وحتى

شيبة الحمد.

ويهمني أن يُرافقني القارئ الكريم بعض الوقت مع الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد في جولة قصيرة بين صفحات كتاب الأديان والفرق والمذاهب

- 124 -