الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥١

المعاصرة» (1)، يقول الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد صفحة 138 مايلي: «وكان من رأي عبد الله بن إباض أن مخالفيهم من أهل القبلة ليسوا مؤمنين ولا مشركين ولكنهم كفار. ومع ذلك لم يحرم مناكحتهم ومواريثهم وشهاداتهم ولو على أوليائهم، بدعوى أن معهم دعوة المسلمين تجمعهم، كما لم يُيح دماءهم في السِّر، وإن استباحها في العلانية، ورأى عبد بن إباض كذلك أن أموال مخالفيهم لا تحل. عند الغنيمة إذا كانت ذهبا أو فضة، أما الخيل والسلاح وما يكون من آلة القتال فإنَّه حلال». [اهـ] ثم ذكر قصة خروج عبد الله بن إباض في عهد مروان بن محمد وقتله في تبالة. وقد بينا فيما سبق أن هذا غير صحيح). ثم نقل ما قاله ابن حزم

الله

وبعض

كتاب المقالات من أن الله عبد بن إباض رجع إلى الثعالبة، وأن

الإباضية في الأندلس لا يعرفونه وقد ناقشنا هذه الخرافة أيضا، وبينا بطلانها فيما سبق). ثم ذكر أن الإباضية ينقسمون إلى سبع فرق: وهي اليزيدية، والحفصية، والحارثية. وهي نفس الفرق التي تعرضنا لها أثناء مناقشتنا لأبي الحسن الأشعري وبينا هناك أنّ هذه الفرق إمَّا أَنَّه لا وجود لها، وإما أنها لا علاقة لها بالإباضية. ثم ذكر الإبراهيمية والميمونية والواقفة والبيهسية وهذه الفرق الأخيرة استخلصها شيبة الحمد من خرافة

-

1 ـ عبد القادر شيبة الحمد: «الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة». مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. (د. ت. ط). (المحقق)

- 125 -