الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

من سمى الله عز وجل.

وقالت طائفة منهم: المنافقون أهل توحيد ولكن أصحاب كبائر لا

يدخلون في الشرك وإن سميناهم كفارا.

3

- ومن مذهبهم أن من زنى أو سرق أُقيم عليه الحد ثم استيب،

فإن تاب وإلا قتل.

4 - لم يستبيحوا قتل النساء والأطفال.

5 - أباحوا قتل المشبهة واتِّباع مُدبرهم وسبي نسائهم وذراريهم، بناء على أنهم مرتدون، وأن أبا بكر رضي الله عنه فعل هذا بالمرتدين.» (1). هكذا استطاع شيبة الحمد أن يلخص المذهب الإباضي في سطور،

وأن يحصره في خمس نقاط، كما فعل من قبله الأستاذ أبو زهرة وغيره.

إن للإباضية كما لغيرهم من المذاهب الإسلامية الأخرى ـ في

-


أصول الشريعة وفروعها عشرات من الكتب تشتمل على مئات من الأجزاء؛ فكيف استطاع الأستاذ شيبة الحمد ومن سار على نهجه أن يُلخص تلك المجلدات الضخمة في خمس نقاط في نصف صحيفة متوسطة؟.

ثم هل يعني أن أصحاب هذا المذهب الإسلامي لم يهتموا بشيء من أمور الإسلام غير دار المخالفين ومعنى النفاق وحياة النساء والأطفال، ومصير

1 ـ عبد القادر شيبة الحمد. «الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة». ص: 144.

- 127 -