الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

المحدودين في الزنى والسرقة ومعاملة المشبهة، وإن بقية أحكام الإسلام من دين وشريعة لا هم لهم بها، ولا بحث لهم فيها، ولا رأي ولا عقيدة؟ أم يرى أن الإباضية إنما يختلفون عن غيرهم من المسلمين في هذه النقط فقط ويتفقون فيما بقي؟ وهل أتفق المسلمون فيما بقي؟ أم أن الأستاذ شيبة الحمد يرى أن الإسلام هو هذه النقط فقط، وأن غيره لا أثر له في عقيدة المسلمين وسلوكهم.

إن القارئ الكريم مهما فكر في هذا الملخص فإنَّه لا يستطيع أن يخرج منه بنتيجة، وعوض الله خيرًا على أولئك الطلاب الذين ظنُّوا أنهم يتلقون العلم، وهم إنَّما تُحشى أذهانهم بفراغ.

لو رجع الأستاذ عبد القادر إلى كُتب الإباضية لوجد لهم بحوثا ممتعة في أصول الشريعة وفروعها، وجميع أنواع ثقافاتها، وهم يتلاقون في بحوثهم المذاهب الإسلامية الأخرى هنا وهناك ولا ينفردون برأي في مسألة اجتهادية إلا نادراً، وقد لا يكون هناك شيء انفردوا به، وعندما ينفردون برأي في مسألة اجتهادية فذلك بناءً على دليل ترجح لديهم، كما يقع في جميع المذاهب الإسلامية الأخرى.

وهذه الحركة حركة اختلاف المذاهب

-

هي

خاصية

من

خصائص الحيوية في الإسلام، ودليل انفساحه للعقول والأفهام، وأس

صلاحيته لكل زمان ومكان.

فقد تختلف أنظار المجتهدين في مسألة فيذهب كل إلى رأي يعتمد فيه على

- 128 -