الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

يعتقد أن الكتاب من الندرة بحيث لا يعرفه الناس ولا يقرؤونه؟ وأنه إذا

كان كذلك فلا بأس أن ينسب إليه ما ليس فيه؟

قد تكفي سَقطة واحدة كالسقطة السابقة للتدليل على المنهج الذي عليه المؤلف، ولكننا سوف نعرض على القارئ الكريم نماذج أخرى

أكثر وضوحًا عن ذلك المنهج.

يقول الدكتور هويدي في نفس الكتاب صفحة 49 ما يلي:

ومن فرق الإباضيَّة كذلك فرقةُ النفوسيَّة أو التمزينية أصحابُ أبي يونس وسيم النفوسي التمزيني (1) (1) الذي ثار مع أصحابه في ولاية أبي بكر بن الأفلح (2) بسبب مساقي الناس، وترك أتباع الحاكم حُفر هذه المساقي من غير تسوية مما أثار الناس الشماخي: كتاب السير ص: 194)» [اهـ]. هكذا قال.

وإذا رجعت أيها القارئ الكريم إلى كتاب السير للشماخي (صفحة 195) فإنك سوف تجد كلامًا يُناقض تماماً ما أورده الدكتور عن الإباضية وعن أبي يونس، ونسبه إلى الشماخي. وليته حين نسب هذا الكلام إلى الإباضية لم يتورّط فيذكر المؤلف والكتاب والصفحة، وليته إذ ذكر

1 ـــ انظر ملحق التراجم. (المحقق)

-

2 ـ هو الإمام أبو بكر بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، انظر ترجمته في

-

ملحق التراجم. (المحقق)

- 134 -