الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦١

المؤلف لم يذكر الكتاب والصفحة وليته إذ ذكر المؤلف والكتاب لم يذكر

الصفحة حتى يمكن - دفاعًا عنه ـ أن يستمسك الإنسان ولو بخيط رقيق

-

-

واه، ولكن ما الحيلة والدكتور يريد أن يظهر بمظهر من يتبع الأسلوب العلمي، فوقع في هذه المشكلة؟

والآن أيها القارئ الكريم إذا رجعت إلى كتاب السير للشماخي

(ص 195 فإنَّك سوف تجد فيه ما يلي بالحرف الواحد:

«ومنهم

(1)

أبو يونس وسيم النفوسي التمزيني، قال أبو زكرياء: إن

الإمام استعمل على قنطرارة أبا يونس وسيم ـ وما والآها، فأحسن السيرة.

-

وسبب خروجه من جبل نفوسة إلى قنطرارة أن خدمه إذا احتطين من مساقي أرباع الناس تركن الحفر من غير تسوية، فيمسكن الماء عند مجيء المطر، فخشي التبعات فولي قنطرارة، فأحسن السيرة وعدل في القضية، وأحسن إلى الرعيَّة، وربَّما طلع على أشرف موضع حيث يسمعه الأقصى والأدنى فينادي: لا فرار من الصدقة والفار من الصدقة يؤذى، ويكرر ذلك. وتمادى على ولايته وعدله إلى أن مات مرضيا حميدا». [اهـ] ولا شك أن القارئ الكريم يرى الفرق الكبير بين ما قاله الشماخي في السير، وبين ما نسبه إليه الدكتور هويدي. ولكي تتم الصورة ويتضح موقف الدكتور هويدي أنقُلُ للقارئ الكريم ما يتعلق بالموضوع في كتاب السير.

1 ـ أي ومن علمائهم، علماء الإباضية. (المؤلف)

- 135 -

11