الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٣يفهموا كلام الشماخي ففسروه بهذه الصورة ونقلها عنهم الدكتور دون الرجوع إلى الأصل، وإلا فلا تفسير لهذا التناقض بأي اعتبار، ولا سيما أن
عبارة الشماخي من الوضوح بحيث لا تحتاج إلى تفكير ولا تفسير. ومما وقع فيه الدكتور هويدي أيضا من نسبة كلام إلى ناس لم يقولوه أو تحريف ما قالوه بحيث يؤدي معنى غير المعنى الذي قصده المؤلف
الأصلي
-
-
ما نسبه إلى أبي الحسن الأشعري؛ فقد جاء في كتاب
الدكتور هويدي ما يلي (ص: 54)
«يلخص الأشعري في "مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
،،
طبعة ريتر الطبعة الثانية (1963) النقاط التي التقى حولها جمهور
-
—
الإباضية وبوسعنا أن نجمعها على الوجه التالي:
تأولوا في عثمان نحو ما تأوَّلت الشيعة في أبي بكر وعمر، وزعموا أن عليا هو الحيران الذي ذكره الله في القرآن الكريم (716) {قُل اَندْعُوا مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَتُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ايتنَا قُل إِنْ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِمُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ (1). وأن أصحابه الذين يدعونه إلى الهدى أهل النهروان. وزعموا أن عليا هو الذي أنزل الله سبحانه فيه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ
1 ـ سورة الأنعام. الآية: 71.
- 137 -