الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الإباضية، يعنى أن أبا الحسن يقول إن الإباضية يبرؤون ممن يقول
""
،،
هذا، فيُترجمه الدكتور هويدي إلى جمهور الإباضية يلتقى حول هذا. ويعطي لكلمة "يبرؤون التي وردت على لسان أبي الحسن كلمة يلتقون" التي وردت على قلمه والدكتور يفعل هذا مع هذه الكتب وهي مطبوعة ومتداولة بين أيدي المثقفين، ولا يشعر بحرج ـــ فيما يبدو ــــ في موقفه لأنه يقصد هذا.
-
والذي يتتبع ما كتبه الدكتور هويدي عن الإباضية ـــ رغم ذكره لبعض كتبهم - يُحس أن الدكتور يجهل كثيرًا من الأشياء التي تناولها
بالحديث عنها، سواء ما كان منها مقالات وآراء في الشريعة الإسلامية، أو ما كان منها أحداثًا وتاريخا وبلدانا. وإلى القارئ الكريم أمثلة أخطائه في الأحداث والتاريخ والبلدان.
يقول في كتابه ص 58 مايلي:
من
«حيث إن الوارجلاني أحد فقهاء وفلاسفة الإباضية الرستميين في جبل نفوسة» [اه]. وأبو يعقوب كما هو معروف ليس رستميا وإنَّما هو سدراتي، وليس من جبل نفوسة وإنما هو من سدراتة، وسكن وارجلان فنُسب إليها وقيل له أبو يعقوب الوارجلاني.
والرستميون سكنوا تاهرت وقد انقرضوا قبل ثلاثة قرون من وجود أبي يعقوب في وارجلان، ووارجلان تقع في الجنوب الشرقي للجزائر بينما تقع تاهرت في الشمال الغربي للجزائر. أما جبل نفوسة فيقع في ليبيا، والأماكن الثلاثة متباعدة عن بعضها ولا علاقة في النسب بين أبي
- 139 -