الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٦يعقوب والرستميين، ولكن الدكتور - حسبما يبدو ـ لا يفرق بين هذه
الأشياء، ولا يهمه أن يُفرّق.
يقول في كتابه ص 49 ما يلي:
«أبو يونس وسيم النفوسي التمزيني الذي ثار مع أصحابه في ولاية أبي بكر بن الأفلح». [اهـ]
وأبو يونس لم يستر على إمامه أبدا، وبقي عاملاً له حتى توفي ــ كما أوضحنا ذلك من قبل - وهو لم يُدرك إمامة أبي بكر لأنه توفي في إمامة أفلح، وقد تولى ابنه سعد الولاية من بعده على قنطرارة للأمام أفلح. وكل ما كتبه الدكتور هويدي في هذه الفقرة خطأ، وأشد النقد إنما ينصب عليه بسبب نسبته هذا الكلام إلى الشماخي بتحديد الكتاب والصفحة، بينما يحمل الكتاب والصفحة ما يُناقض هذا الكلام مناقضة كاملة.
هذه شواهد ممَّا كتبه الدكتور هويدي عن الإباضية وهي ــ مع
-
شناعتها أقل من بعض ما لم نتعرض له ـ وقد كتب عن بني ميزاب كلاما
-
تتقزز منه النفوس يبدو أنه نقله عن بعض المستشرقين الحاقدين على بني ميزاب، بترجمة حرفية ركيكة يظهر فيها والخطا في نُطق الأسماء.
-
سخافة التعبير بوضوح
-
وزعم الدكتور هويدي أنه تناول بالتحليل بعض مصادر الفلسفة الإباضية، ولكنَّه - فيما يبدو - نقل تلك الدراسات عن بعض المستشرقين بما فيها من خطإ وجهل بمعاني بعض المصطلحات، كما تحدث عن الحركة العلمية والتاريخية بكثير من التخبط والجهل.
- 140 -